Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

فك اختناقات (جدة)..!

صدى الميدان

A A
* الحديث عن مدينة جدة يتخذ من مكانتها، وروح جمالها منطلقاً إلى حيث أن تظل في صورة ما يؤمل لها، وما ينتظر أن يضيف إليها نحو تلك الصورة التي ينشدها سكانها، والقادمون إليها، دافعهم ما تتمتع به من سمعة مدينة (عروس) يتقدم بها العمر، ولا تشيخ، يسبقها الزمن بأيامه فتسبقه بمزيد تألقها، وجمالها، وأسبقية مكانتها، وماركتها المسجلة: (جدة غير).

* وعليه فإن من أهم ما يدفع نحو تلك التطلعات أن تبقى جدة في صورة (المتنفس)، والمقصد (المفضل) هو مقدرتها على (استيعاب) كل تلك الأعداد، من خلال (فسحة) شوارعها، و(براح) مواقفها، و(مرونة) الانتقال بين أرجائها وصولاً إلى (حلم) فك معضلة اختناقاتها.

* تلك الاختناقات التي هي نتاج جملة من المعطيات من أهمها: توقف (نمو) شوارعها أمام (انفجار) في عدد قاطنيها، والوافدين إليها، فكان من الطبيعي أن (تغص) بذلك العدد المهول من المركبات، مما يصيب الحركة المرورية بالشلل التام، وفي ذلك (تعطيل) للمصالح، وعامل (طرد) لقاصديها، وهو ما سوف يؤثر على ما تحتفظ به (جدة) من صورة المدينة الأجمل، والمقصد (المفضل).

* يضاف إلى ذلك ما نشأ عن مشروع إزالة بعض الأحياء من تحول مؤشر (الكثافة) السكانية إلى حيث الأحياء التي تعاني مسبقاً من ذلك، فازداد الوضع سوءاً في ظل أن مخارج تلك الأحياء، ومداخلها تعاني (الضيق) من قبل أن يضاف إليها المزيد منه.

* وعليه فإن من أهم ما تحتاجه (جدة) اليوم هو (فك) تلك الاختناقات، من خلال العمل على تحديث شبكة الطرق فيها، سيما في مواقع أصبحت فيها الزحمة (لزمة)، مع التأكيد على جانب الحلول العاجلة من خلال تكثيف دوريات المرور، وزيادة توقيت الإشارات المرورية حسب (كثافة) الحركة وتخفيف الضغط على الشوارع الرئيسة من خلال استحداث (مخارج)، و(يوتيرنات) تسهم في (تسريب) تلك الكثافة.

* كما أن في الاستفادة من (الجزيرة) الوسطى في توسعة بعض الشوارع جانب حل وجيه، خاصة أن هنالك مساحات كبيرة منها في بعض الشوارع أرى في إضافتها إلى مسارات الشارع تفعيل لوضع الاستفادة منها، عوضاً عن وضعها الحالي كمساحات واسعة (ميتة)، بينما تضيق الشوارع بحركة المرور.

* مع كل ذلك فإن من الواجب الإشادة بما تم من إنجاز في شبك طرق مدينة جدة، يلحظ ذلك في ما تم من شبكة كباري وأنفاق هي اليوم رغم حداثتها تعاني من تبعات (الكثافة) السكانية، وإن كانت أسهمت في التخفيف مما هو أسوأ فيما لو بقيت على وضعها السابق قبل ما تم فيها من إنجاز يذكر فيشكر.

* إن ما ورد بعاليه ليس أكثر من محاولة للإسهام في معالجة ما أجده جانباً سلبياً مقلقاً يأخذ من جمال، ومكانة، وعشق مدينة جدة (العروس)، جدة المدينة التي تتمتع بهبة (القبول)، وهي جديرة بأن تحظى بكل ما يعينها على أن تبقى في صورة المدينة الأجمل، والمقصد المفضل، مع التأكيد على أن الجهات المعنية لديها من الأفكار، والحلول لفك تلك الاختناقات المرورية ما سوف يسهم في تحقيق ذلك، فقط أن يتم وضعها في ملف العاجل، والأولى بالمعالجة، والتنفيذ، وعلمي وسلامتكم.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X