Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عوض

ديوانيات أدبية

A A
في العام 2020 دشّنت وزارة الثقافة؛ هيئة الأدب والنشر والترجمة، والتي تستهدف حسب رؤية القائمين عليها «دعم صناعة المحتوى الأدبي عبر تطوير قدرات الكُتّاب، ورفع الوعي بالأنواع الأدبية، وتطوير مهارات القراءة لدى المتلقي»، ومن أبرز أهداف إستراتيجيات قطاع الأدب، إيجاد بيئة محفّزة على الإنتاج الأدبي.

السؤال: كيف تستطيع خلق بيئة مُحفِّزة على الإنتاج الأدبي؟!

على الأرض، تم تدشين برنامج الشريك الأدبي، عبر تحفيز عدد من المقاهي لتكون مُلتقى أدبي، وهذا مشروع رائع، ويُمثِّل انطلاقة يُمكن من خلالها منح بعض النُخب مكاناً خاصاً بها.

لكننا ما زلنا بعيدين عن تحقيق الهدف الأبرز، وهو خلق بيئة مُحفِّزة على الإنتاج الأدبي، فكيف نصل لهذا الهدف؟!.

في السعودية تنتشر المجالس، أو «الديوانيات» بلهجة أبناء قريتي، هذه المجالس تأخذ عدّة أوجه، منها الشبابي، ومنها الرسمي، وأوقاتها مُختلفة، البعض تجد مجلسه بعد صلاة الفجر، والبعض بعد صلاة العصر، يومياً.. وقد تجد مجلس أسبوعي... وهكذا، هذه المجالس، تُمثِّل أندية أدبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فيها يجد المُتلقِّي قصّة، وحكمة، وفكرة، ورسالة.

هذه المجالس، مكان مُناسب للتحول السريع نحو ثقافة الصالونات الأدبية. الأمر يحتاج أيقونة للتسجيل في موقع هيئة الأدب، ليتم توثيق النتاج الأدبي والفكري، وخلق مساحة للحوار والنقاش وطرح الأفكار.

لدينا ثروة وأدوات، الأمر يحتاج استغلال فقط لكي ننجح، وكلّي ثقة بأن الأمير بدر بن عبدالله، وزير الثقافة، سيعمل جاهداً على تحقيق هذا الحلم، بأن تتحول مجالسنا إلى فضاءات أدبية مُعتمدة، يستطيع أصحابها حتى استخراج تأشيرة لشاعر أو كاتب من أي بلد؛ ليتحدث في هذه المجالس، وكأنه مُستثمر أو سائح.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X