Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد سالم الغامدي

هل المتقاعدون ثروة مستهلكة؟

A A
وهب الله سبحانه وتعالى المملكة العربية السعودية ثروات هائلة في باطن الأرض وعلى ظهرها، وهذه الهبة الربانية ليست وليدة هذه المرحلة الزمنية بل هي مكتنزة منذ آلاف القرون، لكن الله تعالى هيأها لتكون رزقاً لمن يعيش في هذه الفترة الزمنية على هذه الأرض الطاهرة المباركة لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى وتكريماً لأهلها استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر).

كما قيظ الله تعالى لها قيادات حكيمة رشيدة اتسمت بالصدق والإخلاص في إنفاق تلك الثروات على بلاد الحرمين الشريفين وأهله.

ولاشك بأن قيادتنا رعاها الله لم تقصر في دعم رفاهية المواطن وتوفير كافة متطلباته من غذاء وكساء ودواء ليعيش في رخاء وأمن وأمان وكي يشعر بتلك القيمة الإلهية التى وهبها الله لبلاده وهذا أمر ملموس والحمد لله، لكن اللافت للانتباه أن شريحة المتقاعدين منهم وهم من أفنوا جل أعمارهم في خدمة وطنهم في مختلف مجالات الحياة والذين يستوجب أن يعيشوا ما تبقى من حياتهم المكتوبة معززين مكرمين لازالوا يشكون نقص الكثير من المتطلبات التي يستوجب أن تكون جزءاً من تكريمهم كتوفير التأمين الصحي الكامل وتوفير السكن أو رسوم الإيجارات الخاصة بسكنهم وتيسير الدعم المالي من البنوك لتكون قروضاً بدون فوائد مثلاً عن طريق بوابة المؤسسة العامة للتقاعد التي أراها مقصرة جداً في خدمة شريحة المتقاعدين وهذا أمر ملموس عند هذه الفئة لذا لابد وأن تعيد النظر في صياغة المهام الموكلة إليها فالمتقاعد يعد ثروة بشرية ليست مستهلكة كما تظن هي بل هم ثروة دون التأريخ قيمتها ومكانتها في مجال التنمية ستبقى ما بقي المكان وسيكمل عليها من بعدهم.

فهل نلمس قريباً ما يسر المتقاعدين تكريمًا لما قدموه، وكم أتمنى أن تستمر علاوة المتقاعد سارية فكل شيء ينمو عدا راتب المتقاعد حتى لو كانت تلك العلاوة ثابتة كما هو الحال في حساب المواطن ولاشك بأن قيادتنا -رعاها الله- أشد حرصاً على رفاهية المواطن وخاصة تلك الشريحة التي أفنت جل عمرها في خدمة وطنها وقادتها، فدولتنا رعاها الله تسارع دوماً في تقديم العون للكثير من الإشقاء والأصدقاء حول العالم.. والله من وراء القصد.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X