Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

روحانية سُفَر الحرم

A A
طيبة.. ومسجد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..

ساحات المسجد والشوارع المحيطة به تعج بالحركة، بعد أن عادت الحياة بمنظر يَسرُّ الناظرين..

وهذا لم يأتِ من فراغ، بل بجهود بُذلت من قيادات وطني العظيم، من أجل صحة المواطن والمقيم.. بالمدينة المنورة أيضاً، جهودٌ بُذلت من أجل المواطن والزائر والمقيم، ومركز لإدارة الأزمات، وعمل كبير من إمارة منطقة المدينة المنورة، وأميرنا فيصل بن سلمان، ونائبه الأمير سعود، في متابعة كل صغيرةٍ وكبيرة على مدار أزمة كورونا بكل مراحلها، مع جميع الإدارات الحكومية ساعةً بساعة، حتى عادت الحياة لطبيعتها والحمد لله..

ماذا بقي؟..

سُفَر إفطار الصائمين بالحرم النبوي، والتي يتعجَّب القادمون لطيبة الطيبة كيف يتمكَّن المواطنون البُسطَاء من الانصهار ببوتقةٍ واحدة مع ميسوري الحال، وكلٌّ منهم يَمدُّ سُفْرَته ببساطة، لتحتوي على: تمر ولبن ودقّة مدينية وشريك المدينة، أو غيره من الخبز، فيتشارك الجميع بالأجر.. أماكن معروفة وسُفَر للبعض أكثر من نصف قرن، وبعضها قد تصل لعشرات السنين من الأجداد، للآباء، وللأبناء.. وأصحاب السُفَر كُلٌّ يعرف حدوده وواجباته تجاه مسجد رسول الله، فماذا حدث بعد كورونا؟.. هناك تنظيم وشركات ربما يراها البعض مناسبة، وربما يراها البعض أنها أفقدت المكان شيئاً من الروحانية، وربما أصبح البعض غير قادر على تكلفة الوجبات التي لاشك أنها أيضاً تحتاج إلى جهدٍ وتغليف، وربما تُخزَّن قبل أيام من تناولها، لأنه من غير المعقول أن يقوم عدة أفراد، أو مهما كان عدد العُمَّال، بتجهيز كل يومٍ بيومهِ، مثلما يفعل كل أصحاب السُفَر بتجهيز سُفرهم كل يوم بيومه.. السؤال الأهم: هل هذه الإجراءات ستُنفِّر محدودي الدخل، لتكون هناك بعد ذلك فرصة لاحتكار سُفَر الإفطار من قِبَل البعض؟..

خاتمة:

لاشك أن معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين لديه الحلول. فقط شيئاً من الواقعية والنظام يُطبَّق سواء بالحرم المكي أو المديني، وعلى مَن يضع الوجبات خارج الحرم، حيث إن الساحات متاحة للجميع.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X