Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد سالم الغامدي

إعلام التفاهة والسماجة

A A
دون شك أن أجهزة الإعلام بمختلف صورها المرئي والمسموع والمقروء تلعب دورًا هامًا ومؤثرًا في غرس القيم الفاضلة وغير الفاضلة أيضًا والسلوكات الحسنة وغير الحسنة أيضاً بالإضافة إلى دورها في تنمية الثقافة المجتمعية في مختلف مجالات الحياة، كما وأنها تعد وسيلة فعالة لتوجيه الرأي العام وفق الظروف المحيطة، وبما أن الإعلام المرئي يعد الأكثر تأثيراً على أفراد المجتمع كونه الأكثر انتشاراً ووصولاً إلى كافة أفراد المجتمع بمختلف مستوياته الثقافية والاجتماعية فإن الحديث في هذه المقالة سيكون مخصصاً للإعلام المرئي، ولعل اللافت للانتباه للمتتبع أن أغلب البرامج التي تعرضها قنواتنا الإعلامية الفضائية العربية في هذه المرحلة الزمنية تحديداً وخاصة في شهر رمضان المبارك يجد أنها وللأسف الشديد قد انحدرت قيمياً وسلوكياً بدرجة لافتة في محتوى المحتوى المطروح للمشاهدة، حيث غلب على تلك البرامج والمسلسلات التسطيح الفكري والثقافي والانحدار بالقيم والسلوكات، فأغلب تلك البرامج والمسلسلات لا يمكن وصفه إلا بالتفاهة والسماجة وهذا بالطبع يعد تغذية سلبية للسلوك المجتمعي، ثم يبقى السؤال الأهم من ذلك وهو: من يقف خلف ذلك الانحدار؟ وأين جهات المراقبة عن ذلك؟

فما يحدث من هشاشة فكرية وثقافية وتدنٍ في القيم والسلوكات المطروحة يستوجب الالتفات له من قبل جهات الرقابة قبل فقد السيطرة على السلوك المجتمعي.

ولو أضفنا إلى ذلك ما يحدث في برامج التواصل الاجتماعي من مشاهير الغفلة يجد العجب العجاب من تدنٍ في مستوى الطرح وسماجة مفرطة يمزج بها ذلك الطرح من قبل مشاهير الغفلة.

والمحزن فعلاً هو الغياب اللافت للأجهزة الإعلامية في إبراز ما لدينا من قدرات بشرية مبدعة من المخترعين والمبتكرين والعلماء بلغت في مستواها العلمي عنان السماء لكن هذا التجاهل يستوجب طرح الكثير من الأسئلة؟

وفي الختام كم أتمنى من القائمين على الجهات الإعلامية والرقابية الالتفات لهذه القضية المتنامية وكبتها في مهدها قبل أن تتحول إلى سلوك مجتمعي عام.. والله من وراء القصد.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X