Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالرحمن عربي المغربي

منصة الثقافة

A A
تعتبر ثقافتنا جزءًا رئيسيًا ومحورًا مهمًا ولها دور كبير في النقلة التي يشهدها الوطن، ولها القدرة على التأثير في السعودية الجديدة التي يقود مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -ألبسه الله عز وجل لباس الصحة والعافية- وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-.

ووزارة الثقافة التي تُشرف على القطاع الثقافي في الوطن، أعلنت عن إطلاق مختبر تصميم السياسات الثقافية، وهي منصة تفاعلية، حتى يتم مواكبة الحراك الثقافي المتسارع محلياً وعالمياً، لإشراك المتخصصين والمهتمين في القطاعات الثقافية، والهدف هو تحفيز وزيادة فاعلية منظومة القطاعات الثقافية عبر الحلول والأفكار المبتكرة، وكذلك معرفة التحديات والفرص من وجهة نظر الممارسين؛ لتجميع الأفكار من المختصين، وأصحاب الخبرة، ولهذا مُنحت وزارة الثقافة مكانة متفردة ذات ميزة إبداعية، وهذا نابع من اهتمام المملكة بكل ما يُمثِّل الثقافة ضمن الرؤية السعودية المتجددة، والمملكة عضو مؤسس وداعم لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وتحظى بمقعد في المجلس التنفيذي لليونسكو، ويُمثِّله وزير الثقافة، وللوزارة رؤية وتوجهات تعمل من خلالها لمسيرة التطوير التي تسعى إليه، وهي الثقافة كنمط حياة، من أجل النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة المملكة العالمية.

*****

من النماذج المضيئة التي خرجت من بيوت مكة العلمية، «محمد مرداد»، هذه الشخصية التي شدتنا في مرحلة الدراسة من خلال مسيرتها العملية والعلمية، ونشاطه الذي امتد إلى التدريس بالمدارس الأهلية والحكومية، يحترم الرأي والرأي الآخر، كان يقوم بإبرام عقود الأنكحة التي كان يتولاها عادةً العلماء بالمسجد الحرام، هؤلاء الرجال شخصياتهم مُحبَّبة، لأنهم يحملون نفوساً هادئة مسالمة، وروح متواضعة كلها شغف وحب، ولهم من السلوك المثالي العام والخاص ما لا يمحوه الزمن.

تربَّى «محمد مرداد» مثل غيره؛ بالأنظمة التربوية المعروفة، فمنذ صباه حفظ القرآن، وكان مرجعاً في المذهب الحنفي، يُشار إليه من علماء مكة عندما يستفتون من هذا المذهب. سيرة وقراءة حياة هذه النماذج، ومكانتها العلمية وكفاحها وتواصلها مع مجتمعها، وقبولها للآخر لها قيمة وهدف.

*****

هذا الإنسان الجميل المميز بثقافته الاجتماعية، ما حل بمدينة قط إلا وأصبح جزءاً من ذاكرتها، ونسيجها العام، فلقد قصد مكة المكرمة طالباً، فغدا خلال سنوات معدودة خبيراً بأهلها وشعبها، وحكايات رجالها، فإذا ما قرأت «أشجان الشامية»، ظننته ذلك الأنيس الذي افتقده الشاعر في الزمن القديم بين «الحجون» و»غيلم»، ذلك الأنيس الذي لفحته مكة برياح سمومها، فامتزجت رجولة أهل مكة بدماثة خُلقه.. إنه الإعلامي الرائع محمد صادق دياب -يرحمه الله- الذي كان قريباً من القلوب التي عرفته.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
كاميرا المدينة
X