Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

احذروا (الخبز)..!

صدى الميدان

A A
* مع إشراقة كل يوم يولد في عالم الأخبار خبر جديد، وهو خبر لا يخرج في كونه خبرًا عن ثلاثة احتمالات: إما خبر بفتح جديد أو تأكيد لصحة خبر أو (نسف) صحة خبر آخر، وبين هذه الاحتمالات الثلاث يُصاب المتابع بالحيرة (الصواب) مع من؟ خاصة عندما يكون مصدر الخبر متخصص (موثوق)، مع وجود متخصص آخر لا يقل موثوقية ينفي ذلك، مع (لكنة) يُستشف منها رائحة (التحذير) مما ذهب إليه المتخصص الأول.

* فمن يتتبع ما أفرده المتخصصون في الطب والغذاء في شأن تناول (الخبز)، ومدى ما يلحقه بالجسم من ضرر، وما يحدثه من تأثير في (فسيولوجية) الجسم، جعلهم ينتقلون إلى جانب التحذير من تناوله، حتى مع كونهم لم ينجحوا في طرح بدائل (مقنعة) تكون من القوة بحيث تسد فراغ إزاحة الخبز عن المائدة.

* أقول ذلك ومن يتتبع مراحل الوصول إلى هذه النهاية في شأن الخبز، أن البداية كانت في التحذير من الخبز الأبيض، مع تفضيل الخبز الأسمر (البر)، الذي لم يصمد أمام موجة التحذير ليسقط هو كذلك لذات الأسباب، ولسان حاله (أكلت يوم أكل الخبز الأبيض)، ليبرز على الساحة كبديل اسم خبز (النخالة) المتسلح بماركته الحصرية المسجلة (الألياف)، إلا أنه كما لم يجد ترحيب المائدة، فإنه لحق بصاحبيه إلى حيث نهاية التحذير من أكل الخبز بأنواعه.

* بل إن الأمر لم يتوقف عند ذلك بل اتجه إلى المطالبة بالتحول إلى التغذية (النباتية)، وفي طريق تلك المطالبة لا مانع من التحذير من (الأرز والمكرونة) وأنهما منزوعا القيمة الغذائية، بل أن موجة (التحذير) تصاعدت إلى حيث العسل والتمر، ومن يتحدث بذلك (متخصصون)، ولهم مبررات (مختبرية) يدعموا بها ذلك التوجه الذي تبنوه بإصرار، حتى مع يقينهم أنهم سيصطدمون بما يمثل حائطًا صعب الاختراق من (المسلمات)، فأين الصواب ومع من ينحاز؟!

* الحقيقة أن الإجابة على ذلك السؤال ليست صعبة المنال، فالمشكلة ليست في القمح أو العسل أو التمر، لكن المشكلة تكمن في أين تجد ذلك القمح الذي لم يتلوث بالتعديل الوراثي، وسطوة الكيماويات، كذلك أين تجد العسل الذي يخرج من بطون النحل، وليس من بطون أكياس السكر والتغذية، بل أين تجد المنتج الذي لم (يتلحف) بالمواد الحافظة؟!

* مع جانب هام يجب ألا يغفل ألا وهو أن (المدنية) عندما هجمت على المجتمعات، أفرزت العديد من الأمراض التي لم تكن تعرف في سابق عهد الأجداد، مع أنهم كانوا يأكلون الشحم، ويشربون السمن، ولكن الفارق الفصل بين هناك، وهنا سير حياتهم وفق نسق القاعدة الربانية الكونية في كون (ليلهم لباس، ونهارهم معاش).

* فالأكل الذي لا يُحرق داخل الجسم يتحول إلى (دهون)، وحتى يصل إلى تلك المرحلة من (الترهل) فلا شك أن من أهم دواعيه الخمول وقلة الحركة، مع ما يدعم ذلك من نوعية طعام (متشبع) بالدهون المهدرجة، والسكريات المعقدة حلوة الطعم، مرة الأثر والنتيجة.

* لنصل في خاتمة هذا المقال إلى حاجات ثلاث نضمن معها تجاوز تبعات كل ذلك حيث الأكل باعتدال، والرياضة باستمرار، وإعادة ضبط الساعة (البيولوجية) إلى حيث القاعدة الربانية الكونية، ثم قولوا لكل تلك الآراء في شأن الخبز والغذاء وعليكم السلام.. وعلمي وسلامتكم.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X