Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد سالم الغامدي

الإسلام.. أركانه وفرائضه ومراتبه

A A
الشريحة العظمى من المسلمين على وجه الأرض يعلمون بأن الإسلام هو توحيد الله تعالى وعدم الإشراك به، -وإن جهل البعض منهم ذلك-، وأن الإسلام هو دين الله في أرضه قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) فلا يوجد دين غير دين الإسلام كما يدعي البعض فتلك ملل وليست أديانا وأول من سمانا بالمسلمين هو سيدنا إبراهيم عليه السلام، قال تعالى (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين) ثم أتبعه كل الأنبياء والرسل من بعده ومن أطاعهم واتبعهم من أممهم وهذا بالطبع ينكر من خصص هذه التسمية بأمة دون أخرى فكل نبي له ملة وكل الملل تتكامل في كمال الدين الذي اكتمل في ملة خاتم الأنبياء سيدنا وحبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم جعل الله تعالى لهذا الدين أركان وفرائض ومراتب فالأركان هي الأعمدة التي لا يقوم الدين إلا بها وبطلانها يؤدي إلى الكفر وهذا لا يتوفر إلا في شهادة التوحيد أما الصلاة والزكاة والحج فهي فرائض قد تسقط عند البعض لمرض أو سفر أو عدم مقدرة أو فقدان عقل.

ثم جعل للدين مراتب في التقوى والكمال حيث تأتي شهادة التوحيد في المرتبة الأولى فهي التي يدخل من خلالها الإنسان إلى هذا الدين ويصبح مسلماً.

ثم تأتي بعد ذلك مرتبة الإيمان وهي أن يصدق ويطمئن المسلم بأن الله تعالى هو ربه ويؤمن بالملائكة وبالرسل وبالكتب السماوية ويؤمن باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.

أما المرتبة الثالثة وهي الأعلى في الكمال والتقوى فهي مرتبة الإحسان وهي أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ويطلع على كل حركة وساكنة فيك.

أما الفرائض فهي كثر لكن أبرزها الصلاة والزكاة والصيام والحج والكثير من الأمور في مختلف مناحي الحياة التي يستوجب على المسلم الالتزام بها وتأديتها كما أمر الله تعالى.

ولعلي بعد هذا العرض أستطيع القول إن الكثير من الأمور الشرعية يستوجب إعادة النظر فيها وتصحيحها عدا ما ورد نصه في كتاب الله تعالى أو تواتر وروده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما دون ذلك فهو كلام بشر يحتمل الصحة وعدمها ويقبل التعديل كونه قابل لمسايرة الأزمنة والأمكنة.. والله تعالى من وراء القصد.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X