Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

أمّ الفساد في السوبرماركت!!

A A
طَلَعَ علينا أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي في مقطع فيديو مُتداول بمعلومة خطيرة لو كانت تحصل بالفعل في أسواق التموين «السوبرماركت» فإنّها تُعتبر فسادا بل أمّ الفساد!.

وهي -حسب قوله- بأنّ بعض موظّفي الكاشير في بعض الأسواق يلبسون «باركود إلكتروني» في أحد أصابعهم ويستغلّون عدم متابعة المستهلك لعملية التسعير الإلكترونية للبضائع بشكل دقيق، خصوصاً في أوقات الذروة مثل أوقات قبل الفطور وقبل السحور، لإضافة حساب مالي زائد على المستهلك، إمّا تعويضاً لنقص سابق قد حصل ولو بالخطأ في حساب الماكينة التي يعملون عليها، أو بالاتفاق مع إدارة السوبرماركت!.

ويا خبر أسود و«مُنَيِّلْ بِنِيلَة» لو كان هذا يحصل، ولو يحصل فهو أحد أسباب الغلاء في الأسواق التموينية وأقواها على الإطلاق، حتّى أنّ المستهلك الغافل كان قبل سنوات يملأ عربة التسوّق ويُتْخِمُها بشتّى أصناف البضائع فلا يزيد سعرها عن ٥٠٠ ريال، أمّا الآن فبالكاد يملأ نصفها ويزيد سعرها عن ألف ريال وأكثر، ويا ستّار استر!.

ولو كان هذا يحصل فإنّه يُحْزِنُنِي لسبب مهم هو أنّ وظائف الكاشير قد وُطِّنَت، وآخر ما ينتظره المواطن هو أن يسرقه أخوه الكاشير المواطن، ويزيد الطين بلّة إن كان الكاشير فتاة مواطنة، بعد أن استبشر المواطن بوجودهما أمامه عند الحساب، ثقةً منه بهما، وصار يفتخر بهما، ويُشير إليهما بالتحية والسلام، وأظنّ المواطن سيُصدم فيما لو كانت هذه الكارثة حقيقية!.

وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وطار النوم من عينيها، وختمت كلامها المُباح، بأنّها لا تريد تصديق ما قاله المشهور، وتتمنّى أن يكون مخطئاً، لكنّ قوله من الأقوال التي تستلزم التحقيق فيها من الجهات المعنية، بالسرّ والعلن، وإظهار النتائج بالشفافية الكاملة، ومعاقبة الفرد الذي يقترف فساداً كهذا، ومعه شركته الأمّ إن كانت تؤزّه للفساد، فالمستهلك يا سادتي مُثقل الكاهل بالأعباء المالية التي هي حلال، فما باله بالحرام من الأعباء؟!

ويا أمان المستهلك في كلّ مكان!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X