Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

أفضل مسلسل (رمضاني)..!

صدى الميدان

A A
* كما جرت العادة تنشط القنوات الفضائية في رمضان كما لم تنشط في غيره، حيث تدخل في سباق محموم نحو الظفر بأكبر قدر من المشاهدات؛ لأهداف تجارية بحتة، من خلال استهداف المشاهدين بالكثير من الإعلانات، التي تعكس ذلك الواقع الذي تنطلق منه تلك القنوات، حيث تنظر لشهر رمضان من منظور (الموسم)، بغض النظر عما سوف تعرضه هل يتوافق أو لا مع روحانية هذا الشهر الكريم.

* فأصبح ما يعرض في المجمل عبارة عن برامج حوارية (فارغة) هدفها المتابعين قبل الضيف، الذي ليس لديه ما يقدمه عدا من أسئلة تُطرح لا يملك معها المتابع إلا أن يترحم على الإعلام وأهله، في وقت تلعب المسلسلات، والبرامج الأخرى في ميدان آخر من الخروج إلى حيث ما يُستغرب عرضه في غير رمضان فكيف برمضان شهر الرحمة والغفران.

* وبعيد عن كل ذلك فإن أفضل مسلسل رمضاني هو ذلك المسلسل الذي يمضي فيه المسلم مع رمضان وفق ماله من خصوصية وروحانية، صوماً، وصلاة، وتلاوة قرآن، وأعمال بر، يقوم بذلك وقد دخل مع نفسه في سباق حثيث الخطى رغم كل المغريات التي تريده أن (يتفلت) من التزامه، محاولاً بكل قواه ألا تخطفه قنوات التواصل، والقنوات الفضائية مما أوقف نفسه عليه، فهو أخبر بما يصلح له، وأعلم بما ينفعه، وأكثر يقيناً أنها (صحيفته)، وما يكتب فيها زرعه وحصاده وحده، فكان مع رمضان كما كان رمضان معه.

* أما ملاحقة القنوات، وما يعرض فيها فذلك لمن أصر أن يلحقها برمضانه أمر (ملحوق) عليه، وإن فات فلم يفته شيء ذي بال، فهنالك حتى رمضان المقبل عام كامل ستُعاد خلاله مرات ومرات، فضلا عن إمكانية المتابعة في أي وقت عبر قنوات الإعلام الجديد، إلا أن رمضان إن رحل فلا يُعلم هل يُدرك عام قادم، وإن أُدرك هل يُستغل كما يجب أم يحول بينه وبين ذلك حائل، هنا السؤال الذي يُفترض ألا يغيب، وهنا التنبيه الذي يجب ألا يُغفل، فيما يظل كل (حر) فيما يأخذ ويدع، والفصل فيمن فاز، ومن خسر.

* إن مواسم الرحمات التي يتعهد الله بها عباده تأتي كفرص للعودة، بعد أن تأخذنا الدنيا إلى مزالقها، تأسرنا بكل ما فيها، تشغلنا، تنسينا ثم ماذا غير: «تركها وراح»، هكذا هي الحقيقة التي لا تخفى على أحد، وسيمضي إليها كل أحد، والموفق من خرج من هذه المواسم، بعمل مقبول، وذنب مغفور، وتجارة لن تبور هكذا تقول معادلة (النجاة) نحو حياة هي (الحياة)، تلك الحياة التي كما تحتاج منا للعمل، فإنها ومن الأهمية بمكان تحتاج منا أن يذكر بها بعضنا بعضاً، تقبل الله طاعتكم، وعلمي وسلامتكم.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X