Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

أوبك ونوبك!!

A A
ما زال رصيد أمريكا في بنك العجرفة مرتفعاً جداً، ولا يفتر ولا يملّ من الارتفاع، رغم نشوء قُوى عالمية جديدة تنافسها اقتصادياً وعسكرياً، وتكاد تسحب البساط من تحت قدميها، وتكاد تُفْقِدُها لقب القُوّة العالمية العُظْمَى الوحيدة وتفرّدها به لعقود منذ انهيار منظومة الاتحاد السوفييتي الغابر!.

وآخر موضات عجرفتها هو ما ناقشه مجلس الشيوخ الأمريكي من مشروع قانون «لا لتكتّلات إنتاج وتصدير النفط» والمعروف اختصاراً باسم «نوبك»، ويمكن له في حالة إقراره إتاحة رفع دعاوى قضائية ضدّ مُنتجي النفط في منظمّة الدول المُصدّرة للبترول «أوبك» وحلفائها، بدعوى التسبّب في ارتفاع أسعار النفط!.

وحظي مشروع القانون برعاية نُوّاب جمهوريون وديموقراطيين على حدّ سواء ويحتاج لإقرار مجلسي الشيوخ والنواب، ثم توقيع الرئيس جو بايدن ليصبح قانوناً، علما أن البيت الأبيض يلتزم التحفظ الذي أخشى أن يكون علامة الرضا!.

ومن صلاحيات «نوبك»: تعديل قانون مكافحة الاحتكار الأمريكي وإلغاء الحصانة السيادية التي تحمي «أوبك» وشركات النفط في دولها من الدعاوى القضائية، وإذا أصبح قانونًا سيكون بمقدور المُدّعي العام الأمريكي مقاضاة «أوبك» أو أعضائها أمام محكمة اتحادية، كما سيُمكّنه أيضاً من مقاضاة منتجين آخرين متحالفين مع «أوبك»، ممّن يعملون معها على خفض الإمدادات في إطار ما يعرف باسم مجموعة «أوبك بلس»، وفي إطار عجرفة أمريكية لا يبدو أنّ لها نهاية سعيدة مثل نهايات أفلام الكاوبوي في هوليوود الأمريكية!.

وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وختمت كلامها المُباح، وتساءلت بينما نُعاس النوم كاد يغلبها، عمّا يمكن للعالم أن يفعله؟ كردّ فعل لهذه العجرفة المتواصلة؟ مثل التلويح بمعاملة الشركات والمصانع الأمريكية بالمثل، في كافّة المجالات؟ ورفع دعاوى دولية ضدّها لخفض أسعار مُنتجاتها التي ما زالت لها أسواق ضخمة حول العالم، ولا يستغني عنها مليارات البشر، أو رفع دعاوى تضرّر الشعوب من السياسة الأمريكية، فهذا أفضل من أن يطلع علينا السياسيون الأمريكيون بين الفينة والأخرى بمشروعات قوانين مُفصّلة بالمقاس على مصالحهم فقط دون مصالح باقي العالمين!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
كاميرا المدينة
X