Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عوض

السعودية وتركيا.. صفحة جديدة

A A
الصبر السعودي ينجح دائماً في مواجهة التوترات الإقليمية، هذا الصبر يُمثِّل روح السياسة السعودية التي لا تتغيَّر ولا تتزحزح عن مبادئها، لم يكن سهلاً علينا أن نُواجه التمدد التركي في المنطقة، الذي أضرَّ بالكثير من مصالح شعوبها، ولكن النهاية هي التي تستحق أن نفخر بها، ليس من أجلنا كسعوديين فقط، بل من أجل الشعب التركي الذي يستحق هو الآخر أن تتقدم المصالح الاقتصادية التي تدعم رخاء وازدهار البلدين، بدلاً من خطابات لا طائل منها سوى المزيد من اللا استقرار.

خلال السنوات الماضية كانت يد السعودية ممدودة للسلام، وأبوابها مفتوحة للجميع، لأن لديها رؤية تستهدف أن يكون الشرق الأوسط بكافة بلدانه وشعوبه «أوروبا الجديدة»، لما تملك من مقومات وإمكانات بشرية وجيوسياسية.

لبَّى الرئيس التركي دعوة خادم الحرمين الشريفين لزيارة المملكة، وبحث مع سمو ولي العهد كل ما من شأنه تعزيز علاقات البلدين، والخطوات المشتركة التي ستدفع باتجاه تطوير العلاقات التركية السعودية، وتفعيل الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يمتلكها البلدين، من خلال دعم اللقاءات بين المستثمرين، ومن نتائج هذا اللقاء، دعم تركيا لتنظيم معرض إكسبو 2030 الدولي في الرياض.

تُمثِّل الظروف الدولية عوامل تهديد لكافة دُول المنطقة، والمملكة العربية السعودية تمتلك ثقلا خليجيا عربيا وإسلاميا، وهي القوة الاقتصادية الأولى على مستوى الخليج والعرب، وقائدة الأمة العربية والإسلامية، وهذه الإمكانات والقُدرات إذا تضافرت مع نوايا تركية صادقة؛ ستجعل من البلدين قبلة للعالم أجمع في شتى المجالات، الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وستخلق علاقة قادرة على تحييد الأخطار التي تتهدد المنطقة وشعوبها.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X