Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
طلال القشقري

هل هناك حاجة لتنظيم الأسرة السعودية؟!

A A
نقلاً عن صحيفة الوطن، فإنّ وزارة الموارد البشرية، مُمثَّلَةً في مجلس شؤون الأسرة، بصدد تكليف بيت خبرة لإطلاق حملات توعية وطنية تُشجّع على تنظيم عدد أفراد الأسرة، أو ما يُعرف عالمياً بتحديد النسل، بهدف تطوير وتحسين مستوى الخدمات مع عدم التكاثر السُكّاني بطريقة مُرْبِكة للخطط التنموية المحلية، والمساهمة في استقرار الأسرة السعودية من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والصحية!.

وهذا أمرٌ جيّد، وهو قرار سيادي تفعله الكثير من دول العالم، وأهلُ كلّ دولة أدرى بِشِعَابِها، غير أنّ الموضوع بالنسبة لنا ذو شجون، وتتنوّع حوله الآراء، ولو ألقينا نظرة للدول اللاجئة للتنظيم لوجدنا أنّ عدد سُكّانها قد ارتفع بشكل عشوائي قبل ذلك، وتجاوز في بعضها مئات الملايين، ونحن بعدد سُكّاننا الحالي لم نصل بعد للمرحلة التي يمكن القول إنّها حرجة وتستلزم التنظيم، فضلاً عن كون عدد الوافدين العاملين لدينا والذين يشغلون الوظائف الكثيرة على حساب المواطنين -وليس السُيّاح أو الزُوّار- هم الذين يزيدون عدد السُكّان بشكلٍ لافت، ولو عملنا على توطين كافّة المهن وبنسبة لا تقلّ عن ٩٠٪، خصوصاً المهن اليدوية، لربّما نقص عدد السُكّان الكُلّي، ولا تعد لنا أيّ حاجة لتنظيم أفراد الأسرة السعودية، والتوطين بالمناسبة يحتاج لزيادة عدد المواطنين وليس تنظيمه!.

أمّا تطوير وتحسين مستوى الخدمات وربطهما بتنظيم الأسرة فقد لا أتفق معه تماماً، إذ لا بُدّ من خوض التحدّي الأكبر والنجاح فيه، وهو تطوير وتحسين مستوى الخدمات من قبل الجهات المعنية بها بالموازاة؛ وليس التقاطع، مع زيادة عدد السعوديين، وصولاً لتوطين الوظائف بالنسبة المُرْضية التي تواكب رؤية 2030 الطموحة، والتي يتبقّى لها 8 سنوات فقط، وهي مُدّة قصيرة في عمر الأمم!.

وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وختمت كلامها المُباح، بالتذكير بأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أرشدنا لتكثير النسل، فقال: تزوَّجوا الودود الولود، فإني مُكاثِر بِكُم الأمم يوم القيامة، والنسل قد يجعل الله فيه خيراً كثيراً، ويزيدنا قوّة فوق قوتنا، دون إغفال تجويد التربية والتعليم والاعتماد على الذات والتميّز دون العالمين!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X