Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

هل حقّاً توجد صورة للنبي؟

A A
قصّة ماتعة، وصَحّحَ سندها بعض علماء ومؤرّخي الإسلام، وملخّصها هو أنّ أبا بكر الصدّيق بعث هشام بن العاص -رضي الله عنهما- إلى هرقل ملك الروم في القسطنطينية «اسطنبول» ليدعوه للإسلام، وهناك أخرج هرقل لابن العاص صوراً لبعض الأنبياء، كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، عليهم السلام، وكذلك صورة لنبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وقال ابن العاص وهو يحكي للصدّيق عن الصورة بعد رجوعه من المهمّة: وكأنّني أراه صلّى الله عليه وسلّم رأي العين!.

وحسب القصّة فإنّ آدم عليه السلام طلب من ربّه أن يُريه صور الأنبياء من بنيه، فأنزل الله صورهم إليه، واحتفظ آدم بها، وبعد وفاته وجدها ذو القرنين ثمّ النبيّ دانيال عليهما السلام، وتنقّلت بين ملوك الأمم حتّى وصلت لهرقل!.

والقصّة دليلٌ آخرٌ لصدق نبوّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ومعرفة أهل الكتاب له كما يعرفون أبناءهم، لكنّ فريقاً منهم يكتمون الحقّ وهم يعلمون، والسؤال الذي أطرحه هو: هل توجد الصور الآن؟ وأين؟ خصوصاً صورة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ وهل أُخْفِيَت عن البشر بمشيئة الله؟ أم تُراها موجودة ومحفوظة في مكانٍ ما؟ أم حرّفها اليهود والنصارى كما حرّفوا التوراة والإنجيل؟ يقول الباحث السعودي عمر ذيبان: إنّ من المحتمل أن تكون موجودة في الفاتيكان الذي لديه مقتنيات قديمة، وأزيد أنا أنّه في حالة ذلك فإنّ الفاتيكان سيمنع نشرها، وكما أنّ هناك روايات بوجود نسخ من التوراة والإنجيل غير محرّفة لديه بما تحتويه من بشارات ببعثة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد أخفاها الفاتيكان فمن باب أولى أنّه أخفى صورة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهذا مجرّد تخمين، وليت هناك جهة رسمية محايدة تُنقّب عن ذلك، وتكشف لنا أسرار قصّة الصورة النبوية الماتعة!.

وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وختمت كلامها المُباح، بأنّنا سنرى بحول الله نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم يوم القيامة عند حوضه الشريف، وسيشفع لنا، وندخل معه الجنّة، ونجاوره فيها، ونزوره، وهذا خيرٌ من مشاهدة صورته في الدنيا أو في المنام، غير أنّ شعور المسلم باحتمالية وجود صورة حقيقية لنبيّه الكريم تجعل القلب يخفق، والخيال يسرح، وصلّى الله عليك يا علم الهُدى، ويا أشرف مخلوق.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
كاميرا المدينة
X