Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد سالم الغامدي

تعليمنا .. لا تركن فالتساؤلات كثر!

A A
يستوجب على القائمين على نظامنا التعليمي عدم الركون إلى النتائج المبهرة التي حققها بعض أبنائنا وبناتنا الموهوبين والموهوبات في الاختبار العالمي بمعرض آيسف الدولي للعلوم والهندسة الذي تمثل في حصولهم على 22 جائزة عالمية في مجالات علمية مختلفة والتي زادها زهواً وفخاراً حصول الطالب المبدع عبدالله الغامدي على المركز الأول عالمياً في مجال الطاقة بعد تحقيقه أربع جوائز مختلفة في نفس المجال وكذلك حصول الطالبة المبدعة دانة العيثان على المركز الأول عالمياً في مجال الكيمياء بجائزتين ومعهم أربعة عشر من الطلبة السعوديين فاز كل منهم بجائزة أخرى.

فهذه النتائج الرائعة لا يمكن أن نسندها إلى دور التعليم فقط فدوره بالتأكيد لا يرتقي إلى الدور العظيم الذي يعود إلى مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين التي دربت وعززت ما لدى هؤلاء الطلبة والطالبات من موهبة وقدرات وهبها الله لهم، ولا ننسى الدور الكبير الذي تلعبه بعض المدارس الأهلية التي عرف عنها التميز في الأداء وجودة المخرجات ولعل هذه مجتمعة تلعب دوراً هاماً في تحفيز التحصيل العلمي حيث قامت بتطوير أدواتها ومناهجها وقبل ذلك معلميها ومعلماتها وتطوير البنية التحتية لمدارسها.

أما وزارة تعليمنا الموقرة فقد تناست التربية والتعليم الحقيقي القائم على التطبيق والتجريب واشتغلت بالأقوال دون الأفعال وخوض بعض التجارب التي لم تؤتِ ثمارها تباعاً خلال 4 عقود تقريباً، وهذا ما تؤكده تجارب العقود السابقة حيث عاشته وزارة التعليم ولازالت تعيشه حتى يومنا هذا وآخرها بالطبع تجربة الفصول الثلاثة التي ستفشل قريباً كسابقاتها لأنها مجرد هدر للوقت والمال والجهد ولا علاقة لها بمتطلبات الجودة لا من قريب ولا من بعيد.

وكم أتمنى من وزارتنا الموقرة أن تستثمر الدعم الحكومي الكبير لتتماشى مع متطلبات رؤيتنا الطموحة 2030 وتعيد النظر في سياستها التعليمية وبالتالي تحدث نقلة جادة في مناهجها وطرائق تدريسها وتطوير معلميها وتفعيل معاملها ومختبراتها، وهنا فقط نستطيع القول إننا بدأنا مسيرة التعليم حقاً.. والله من وراء القصد.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X