Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالرحمن عربي المغربي

لمسة وفاء

A A
بدعوة من المطوف الأستاذ «طارق علوي»، اجتمع كوكبة من أهالي مكة المكرمة في أمسية بهيجة وليلة وفاء، لتكريم رئيس مؤسسة حجاج إفريقيا غير العربية سابقاً، المهذَّب «رامي لبني»، وقد كان «طارق» - صاحب الدعوة - غيمة ممطرة غزيرة، تسيل من العطاءِ والحُب، وتسقي وتزهر من حولها على كل أحبابه الذين حضروا وشاركوه الفرح بالاحتفاء بـ»رامي لبني»، هنا في البلد الأمين الذي يعتبر قطعة من الأرض، وهي أقرب للسماء.. هنا في مكة المكرمة التي ملكت القلوب، وسلبت الأفئدة إجلالاً ومهابة.. كانت الذكريات والصور والحكايات والأحاديث الطيبة، وكانت لمسة وفاء وعرفان، وجاء التكريم إضاءة للمهذب «رامي»، ففي كلمته يقول «طارق علوي»: في مساء وفاء وتكريم المهذب الأخ والصديق الأستاذ «رامي لبني»، والذي التقى فيه الخلق النبيل، ويشهد به كل عارفيه، فكان مثلاً أعلى لكل المحيطين به، وهو أهل للوفاء.

وهكذا هي الشخصيات المكية، لها طابع مميز، كيف لا وهم يعيشون في رحاب بيت الله الحرام، كيف لا وهم تربُّوا على أدب الحرم المكي بشهامتهم وأخلاقهم، وما هذا المساء الذي تجتمع فيه هذه النخبة من الأحباب - الذين أعتز بهم إلا رمزاً للوفاء، فقد تزاملنا في العمل تحت مظلة (مؤسسة حجاج إفريقيا غير العربية)، وعملنا سوياً وساهمنا في رسم صورة حضارية لهذا الصرح في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وبكل شفافية وصدق كان «رامي» بفكرهِِ النيِّر ونشاطه؛ حريصاً جاداً في اتقان عمله، وكنَّا نعمل على حصر المعوقات والصعوبات، وعادةً يترجَّل الإنسان عن صهوة جواده، ويترك العمل، لكن تبقى صور إنسانيته مختزلة.

وقد كان «رامي» من الكفاءات الوطنية التي تعي المسؤولية، وتثري ساحة العمل بالوسطية والاعتدال في الرأي، وكانت الرؤى والأفكار تتقاذفنا في المؤسسة، ولكن حرصنا كان شديداً على التطوير دون إخلال بالمضمون، لقد كان يُدوِّن ما نتفق عليه بكل لطفٍ ورقَّة، لتصب في مصلحة المضمون. انتهى.

بجواري يجلس الأستاذ «يوسف صالح شابكني» الذي أعتز بمرافقته وأخوته دائماً، وبكلماته اللطيفة يقول لي ونحن نتجاذب أطراف الحديث: الأخ «رامي» خلوقاً، لا تسمع منه كلمة سوء، يفرض حبه واحترامه على الجميع.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X