Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

قرار حكيم لنسيان ذلك الماضي الكئيب

ضمير متكلم

A A
* كان ولايزال (البحث العلمي) من أهم أسباب تطور الدول، وصِنَاعَة الحضارات، وهو فَاعِل جداً في تشخيص مشكلات المجتمع المختلفة، والسعي لمعالجتها؛ ولذا فقد أصبح سلاحاً تتسابق الدول الكبرى لامتلاكه، وعليه تنفق المليارات من الناتج القومي، بنسبة تصل إلى (2.9% في ألمانيا، و3.4% في اليابان، و4,5% في إسرائيل)، أما في العالم العربي فسنجد ضعفاً عاماً في الاهتمام بـ(البحث العلمي)؛ حيث يفتقد للدعم المعنوي والإداري، وكذا المادي، فنسبة الإنفاق عليه لا تتجاوز (0,1%) من الناتج المحلي أو القومي!!.

*****

* (والسعودية) فيما مضى ليست ببعيدة عن محيطها العَربي؛ فرغم أن فيها أكثر من (120 مركزاً بحثياً) أغلبها عَمَادَات في الجامعات، ورغم ما يظهر من انتشار إنشاء الكراسي العلمية البحثية خلال سنوات خَلَت، إلا أن الحقيقة كانت صَادِمَة، حيثُ محدودية الإنفاق والميزانيات، وتكرار الموضوعات وتقليديتها، ودورانها في فلك المجالات النظرية، وهناك إهمال مخرجات المتميز من الأبحاث العلمية ومؤتمراتها وندواتها؛ فتوصياتها معظمها لا ترى التطبيق، بل تبقى حبيسة الأدراج والكتب والمجلدات!!.

*****

* ذلك الواقع الكئيب للبحث العلمي في وطننا الغالي، سيكون بإذن الله من الماضي المنسي؛ فرؤية 2030م التي يدعمها ويتابعها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويقودها عَرّابُهَا ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان ها هي تواصلُ فتح الملفات كافة؛ وهي في رحلتها الناجحة تلك؛ لم تنس (البحث العلمي وأهميته)، وتأكيداً على ذلك جاء قرار مجلس الوزراء قبل أيام، الذي أوصى باستحداث بنْد ضمن «ميزانية وزارة التعليم للعام المالي 2022م»؛ يُخصص لتمويل وتطوير البحث العلمي في الجامعات السعودية.

*****

* ذلك القرار الحكيم والرائع وجد ترحيباً واسعاً من الباحثين والمهتمين، ولكن المرجو من جهات التنفيذ إنشاء منصة متخصصة، وضوابط صارمة تضمن جودة الأبحاث والدراسات، وعدم تكرارها، إضافة لكون موضوعاتها في دائرة احتياجات المجتمع ومتطلباته، ومواكبة لمستجدات الحاضر وآفاق المستقبل، مع تحفيز الباحثين والمراكز بجوائز سنوية؛ لتتحقق بإذن الله تعالى الطموحات، فيكون الوطن في صدارة الدول المتقدمة في ساحات ومساحات البحث العلمي.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X