Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

زراعة القمح.. ضمان للأمن الغذائي

A A
الأمن الغذائي يأتي في مقدمة الأولويات في حياة الشعوب، وتحرص الدول أن تضع على رأس أولويات خططها؛ تأمين الغذاء والدواء لسكانها، ورغم ارتفاع تكلفة الزراعة في بعض الدول التي تفتقر إلى المياه ومصادرها الأساسية ومنها الأمطار، تقوم استراتيجية الأمن الغذائي في المملكة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وفائض محلي بنسبٍ عالية في العديد من المنتجات الزراعية، واللحوم والدواجن، وتطوير وسائل النقل والتخزين للغذاء، والتي تعتمد عليها استثمارات ضخمة.

وتجربتنا في المملكة لزراعة القمح سابقاً - وإن نجحت في تأمين الأمن الغذائي - إلا أنها كانت ذات تكلفة عالية واستهلاك ضخم من المخزون المائي، ولم تكن اقتصاديات الزراعة محلياً منافسة لاستيرادها من الخارج، لكنها كانت تُحقِّق جزءاً كبيراً من الأمن الغذائي، إلا أن أزمة استيراد القمح وتأمينه لبعض الدول في ظل الحرب الأوكرانية، يدفعنا الى إعادة النظر في قرار وقف دعم زراعة القمح، وإعادة التخطيط لزراعة القمح بطرق اقتصادية جديدة، عن طريق توفير المياه من تقنية جديدة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية ذات التكلفة المتدنية، مما يسهم في دعم قرار إعادة زراعة احتياج المملكة الأساسي من القمح، وهو الأساس في الأمن الغذائي، حيث تهدف الخطط المستقبلية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وعلى أسسٍ علمية لإنتاج أصناف عالية الإنتاجية والجودة من قمح الديورم؛ الذي يتحمل الحرارة والملوحة والجفاف، على ثلاث مراحل زمنية، وبالتالي تحقيق مستوى عال من الأمن الغذائي، وسيكون المنتج سعودياً 100% بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وفق رؤية المملكة 2030.

وإذا جاز لي الاقتراح، فإنني أقترح أن تُؤسَّس شركة زراعية حكومية لزراعة القمح، تقوم بإنشاء محطات تحلية المياه بالطاقة الشمسية، وتوجيه كامل إنتاجها من تحلية المياه لزراعة القمح لحساب الشركة على أراضي حكومية، لأن الدولة حريصة على تأمين أهم مصدر غذائي لسكان المملكة، كما هي تفعل الآن في استيراد القمح دولياً لتأمين الاحتياج المحلي.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X