Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

«جينيس» جامعة المسلمين.. وتجربة جامعة القمر

A A
* تتجول في طرقاتها، فترى شباباً تختلف ألوانهم وجنسياتهم ولغاتهم ومرجعياتهم الثقافية والفقهية، لكنهم متعايشون فيها، لا تفرقهم طائفية أو حزبيّات أو أية عصبيات، تُصلي في جامعها الكبير، وتزور كلياتها، فترى من حولك رابطة حقيقية للعالم الإسلامي، ومنظمة صادقة للدول الإسلامية.

*****

* تلك هي (الجامعة الإسلامية) بالمدينة النبوية التي قدمتها المملكة العربية السعودية هدية ومنحة مجانية لتعليم أبناء الأمة الإسلامية، والتي تخرج فيها منذ تأسيسها عام 1961م وحتى اليوم نحو (80 ألف طالب)، يمثلون أكثر من (200 جنسية وإقليم حول العالم)، عادوا لأوطانهم، ليخدموا مجتمعاتهم رؤساء، ووزراء، وقُضاة، وأعضاء هيئة تدريس، ومعلمين، ودعاة، فما من دولة إلا وفيها خريجون من تلك الجامعة الرائدة، يتميزون بثراء المعرفة، وسلامة العقيدة، ووسطية المنهج والبعد عن التّطرف والغلو، رغم ما عصف بالعالم من صراعات وتيارات فكرية.

*****

* تلك الجامعة المباركة بأهدافها النبيلة اعتلت يوم الاثنين الماضي أرقام «موسوعة جينيس العالمية» بتنوع الجنسيات التي تحتضنها، وهي خطوة مهمة لكني أجزم أن (الجامعة) وبما قدمته من خدمات جليلة للمسلمين في مجالات المنح الدراسية، والدورات التدريبية، وكذا البحث العلمي والدراسات العلمية، إضافة لما يبذله خريجوها وطلابها في الخارج من عطاءات لمجتمعاتهم، وما يقدمونه في الداخل من برامج خدمية وثقافية في مواسم الحج والعمرة؛ فإنها تستحق وبجدارة جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام، وهذا ما أرجو أن يلتفِـت له الأعزاء القائمون على تلكم الجائزة العريقة.

*****

* أخيراً في زيارة عملية لـ(جمهورية جزر القمر)، كان هناك اجتماع مع الإدارة العليا لجامعتها الوحيدة، ولفت نظري دعوة القيادات السابقة لها منذ إنشائها في ذلك الاجتماع؛ تكريماً لهم وإفادة من خبراتهم؛ ذلك المشهد الإنساني والإداري الرائع ما زال يسكن ذاكرتي؛ وكم أتمنى تنفيذه في (الجامعة الإسلامية) التي سبق وأن شَرُفت بوصفها بأنها (الجامعة التي لا تغيبُ عنها الشمس)، لاسيما وسمو مديرها الأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان آل سعود حريصٌ جداً على قيادتها للتطور والتَّميز، والإفادة من جميع الكفاءات التي تساهمُ في نجاح تلك الرحلة.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X