Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالرحمن عربي المغربي

من كل فج عميق

A A
ها هي طلائع حجاج بيت الله الحرام تتوافد من كل فجٍ عميق، وها هي المملكة العربية السعودية -كما هي عادتها- تحتضنهم بالحب والرعاية، والحرص على راحتهم، لأداء نسكهم بكل يسرٍ وسهولة، وستنفذ الخطط التي رُسمت للمحافظة على أمن وسلامة ضيوف الرحمن بكل دقة، هذا الواجب العظيم الذي شرَّف المولى به هذه البلاد، التي قدَّمت الغالي والنفيس، وبذلت كل الجهود، حتى يُؤدِّي الحجاج مناسكهم بكل سهولةٍ وأمن وطمأنينة، هذا الوطن الغالي، وبتوجيهات الملك سلمان وولي العهد، يُقدِّم كل التسهيلات بشكلٍ متميز، وأداء وإبداع وتنظيم، يشهد له القاصي والداني، وليس هناك مِن شك بأنَّ تسهيل أمور الحج، نهج سعودي أولته القيادة جل الاهتمام، بل جعلته أول الأولويات، هذا المؤتمر العالمي الذي يلتقي فيه الإنسان بعالم الحقيقة، ليشعر بخروجه من دنياه إلى ربه عز وجل، يتجمَّع الحجيج في البقعة الطاهرة «عرفات»، من كل بقاع الدنيا، على جسدٍ واحد، وبلباسٍ واحد، وعلى لسانٍ واحد، «لبيك اللهم لبيك»، يُلبّون دعوة المولى سبحانه وتعالى، ويمتثلون لأمره (وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فجٍ عميق)، يأتون ومشاعرهم قبل قلوبهم مُعلَّقة بالطاعة لله، ينتظرون رحمته جل وعلا، ويرفعون أكفّهم يسألون المولى «المغفرة والثواب»، ويأتي الوقوف بعرفات، وهناك جبل الرحمة، مقامٌ عظيم وموقف مشهود، ومنى ومزدلفة، والطواف والسعي في بيته العتيق، والملتزم، وحيث وقف الحبيب -صلى الله عليه وسلم- عند باب الكعبة عند فتح مكة، وفي حجة الوداع، ألقى -عليه الصلاة والسلام- خطبته المأثورة، قال الرحمة المهداة: (إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة).. انتهت!

* رسالة:

صلى عليك الله يا خير الورى

تعداد حبات الرمال وأكثرا

صلى عليك الله ما غيث همى

فوق السهول وبالجبال وبالقرى

يا خير مبعوث بخير رسالة

للناس يا خير الأنام وأطهرا

صلى عليك الله في عليائه

ما صاح داع للأذان وكبرا

يا رب صلِّ على النبي محمد

ما شج جرح في سبيلك وانبرى

صلوا على المختار أحمد إنه

أزكى الأنام وخير من وطئ الثرى

محمد المطيردي

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X