Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

ثوابت للسياسة السعودية تؤكدها زيارة بايدن

A A
* هناك ثوابت تقوم عليها السياسات الخارجية لـ(المملكة العربية السعودية)، ومن أبرزها الهدوء في إدارة الملفات أو الأزمات التي قد تعكر صفو علاقاتها بالدول الشقيقة أو الصديقة؛ فالمقدم عندها دائماً سياسة الصمت والحِلم، والمعالجة الهادئة، وهناك النّأي بالنفس عن التدخل في شؤون الآخرين، وفرض الوصاية على قراراتهم، ولكن في الوقت نفسه فـ(المملكة) مهتمة بوحدة الصَّفّ والكلمة مع الأشقاء العرب، ورفع قضاياهم العادلة في المحافل الدولية، يضاف لذلك إيمانها بالعمل على تحقيق الأمن الإنساني والتعايش بين البشر على اختلاف انتماءاتهم ومرجعياتهم الدينية والثقافية.

*****

* تلك السياسات السعودية المتزنة مع مختلف الأطراف رسمت لها مكانتها الكبيرة وصوتها المسموع إقليمياً وعالمياً؛ لتصبح عاصمتها (الرياض) منطلقاً للحوار والقرارات المفصلية على الخريطة الدولية، وإنما أتى ذلك بفضل الله تعالى ثم قيادتها الحكيمة التي تُدير الملفات بخبرة لا محدودة وحكمة صادقة تبحث (نعم) عن حقوق الوطن وتعزيز أمنه ومكانته، ولكنها كذلك لا تنسى الصالح العام لأشقائها، مع سعيها المخلص من أجل استقرار منطقتها والعالم أجمع.

*****

* سياسات المملكة وثوابتها العقلانية تلك، تثبتها العديد والكثير من الشواهد؛ ولعل من آخرها ما حمله الخبر الذي بثته (واس) يوم الثلاثاء الماضي، وفيه التأكيد على زيارة رسمية سيقوم بها الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن للسعودية في شهر يوليو القادم يلتقي خلالها بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، إضافة إلى أن الزيارة في يومها الثاني تشمل حضور فخامته قمة مشتركة دعا لها خادم الحرمين الشريفين مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأردن ومصر والعراق.

*****

* فهذه الزيارة وما سيصاحبها من لقاءات وأطروحات تثبت بداية المكانة الكبرى لـ(المملكة وقيادتها)، وكذا على عـمق العلاقات التاريخية والقوية والفاعلة التي تجمعها بأمريكا، والتي كانت وستبقى راسخة ومتواصلة رغم بعض العواصف والتيارات الطارئة، أما دعوة رؤساء الدول العربية في المنطقة لقمة استثنائية مع (بايدن) فهو القول الفصل بريادة (المملكة) وحرصها على وحدة كلمة ومواقف أشقائها، وسعيها لتعزيز الشراكة معهم، ومن ثم مع الدول العظمى بما يعود على الجميع بالأمن والاستقرار والتطور في جميع المجالات.

*****

* يحق لنا (نحن السعوديين) أن نرفع هاماتنا فخراً بـ(وطننا وقيادته الرشيدة)، وأن نعتز جداً بصلابة وسلامة مواقفه وبسياساته العادلة تجاه مختلف القضايا، والتي دائماً ما تثبت الأيام نقاءها وحكمتها ونجاحها مهما حاول الأعداء المساس بها والتشويش عليها، ويبقى إيماننا بالنتائج الإيجابية التي ستخرج بها زيارة الرئيس الأمريكي لـ(المملكة) على المستويات كافة؛ عطفاً على الثوابت والمعطيات السابقة.


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store