Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

كن رجلاً ولا تشجع الهلال!!

A A
* بداية أُبارك جداً لـ(نادي الهلال) فوزه بـ(دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين) لثالث سنة على التوالي، وهذا ليس بغريب فهي عادة الفريق، إذ هو زعيم الأندية السعودية والآسيوية، وما حققه ويحققه إنما هو امتداد لنجاحاته التي سببها الرئيس العمل المؤسسي الذي يحكم جميع ممارساته وأنظمته وتعاقداته، وهو الذي ينفرد به عن البقية، التي بعضها تفرغ للتصريحات والبيانات الإعلامية، وترديد نظرية المؤامرة!

****

* زعامة نادي الهلال ونجاحاته يشهد بها الماضي والحاضر، ويقفان احترامًا لها شاء من شاء وأبى من أبى، ولكن هذا كله لا يمنح بعض المشجعين له أن يصل بهما التعصب والهياط الأعمى على أن يُغرد عبر مواقع التواصل وفي الساحات: (كن رجال وشجع الهلال)!!

****

* وهنا -مع التقدير للجميع- فبالتأكيد مقاييس الرجولة (ليس منها تشجيع الهلال، ولا غيره، ولا حتى متابعة النشاط الرياضي بكلّ أركانه وتفاصيله)، ولكن ظهور مثل تلك العبارات وغيرها ماهـو إلا نتيجة لحملات التصعب والكراهية بين الأندية وجماهيرها، والتي يقودها في طائفة من وسائل الإعلام ومواقع التواصل فئة من إداريي الفرق والإعلاميين التابعين لها، الذين يتعاركون صباح مساء بأسلحة التَّنمر والشتائم والتقليل من الآخر، واتهام لجان رسمية في (وزارة الرياضة واتحاد الكرَة) بعدم النزاهة والعدالة، وبالتّحيز أو التواطؤ مع هذا الفريق أو ذاك!!

****

* يا جماعة نعم (الرياضة عموماً، وكرة القدم خصوصاً) أصبحت لدى الدول المتقدمة صناعة مهمة وقوة ناعمة، ولكنها عندهم تبقى في حيزها ومكانها الطبيعي، في كونها من أهم وسائل المتعة والترفيه للحضور في الملاعب وللمشاهدين عبر القنوات والمنصات الرقمية.

****

* وهذا ما علينا أن نؤمن به كمجتمع، وأن نعمل عليه في سلوكياتنا وتعاطينا الإعلامي؛ وللوصول لهذه الفضيلة الفطرية والإنسانية لابد من إبعاد من أساءوا لها من الإعلاميين والإداريين، وفرض عقوبات صارمة على المتجاوزين، وخلق نخبة شابة في إعلامنا الرياضي؛ فصدقوني سيكونون أكثر مهنية واحترافية وموضوعية من بعض (أولئك العجائز) الذين هرمنا وهم جاثمون على ساحتنا الرياضية والإعلامية، ويبقى (يا هذا كن رجُلاً حتى لو لم تشجع الهلال أو غيره)!!.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store