Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

هذه الدعوات سارية البركات..!

الحبر الأصفر

A A
أحب الدعاء وأتأمّلُ فيه خيراً، وأرفع يدي وأنا موقن بالإجابة.. هذا إذا كنتُ أنا أدعو لنفسي، أما دعوات الآخرين التي تتمنى لي الخير فلا أملكها، لأنها تأتي بعفوية وترتفع إلى السماء بكل صدق وحسن نية.

هناك دعوات ثلاث أظنّ –وليس كلّ الظن إثم- أنها وجدت باب الاستجابة مفتوحاً فدخلت إليه، وقد يسأل بعضكم ما هي هذه الدعوات الثلاث؟ ولن أبخل عليكم بالإجابة حتى لا تشرّق بكم الأفكار وتغرّب.

أول هذه الدعوات قالتها أمي لولوة العجلان -رحمها الله- ذات صفاء واستجابة، حين رفعت يدها وقالت: «يا ولدي الله يبارك لك في وقتك».. نعم رحلت أمي إلى رحمة الله، ولكن الدعوة ما زالت سارية المفعول وترشّني كل يوم بعبيرها، فأنا ألمس بركة الوقت تحيط بي من جميع الجهات، وكثيراً ما يغبطني أصحابي على حسن إدارة الوقت والبركة التي تفوح منه.

ثاني هذه الدعوات من أختي الغالية «أم صالح» منى العرفج -حفظها الله- وقد سمعتها كثيراً تقول: «اللهم اجعل فائدة أخي أحمد تعمّ الجميع ولا تخصّ بها أسرته فقط»، وقد لمستُ بوادر هذه الدعوة حين بدأتُ أكتب المقالات، ثم اتّسعت الدائرة بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تأتيني في اليوم عشرات الرسائل التي تشكرني، فهذا يشكرني على أن شجعته على المشي، وذاك يشكرني على تحفيزي له على القراءة، وثالث ممتنٌّ لعدوى الإيجابية التي انتقلت مني إليه كما يقول.

أما ثالث الدعوات فقد جاءتني من حاجّة من المغرب العربي، حين كنتُ أعمل في شؤون المسجد النبوي عام 1402هـ فقد ساعدتُ تلك الحاجة في إيصالها إلى منزلها، ويبدو أنها من الزاهدات الراسخات في التصوف، فقالت لي: «ما اسمك»؟ فقلت: أحمد، فرفعت يديها إلى السماء وقالت: «يا ربّ يا منزل السحاب وهازم الأحزاب افتح على أحمد فتوح العارفين، وأفض عليه فيوض بركات المتوكّلين»، ومنذ ذلك الحين وأنا ألمس المعرفة وأتقرّب منها حتى أصبحتُ عاملاً للمعرفة.

حسناً، ماذا بقي؟

بقي القول: إنني أفرح بهذه الأدعية وأشعر ببركتها وألمس مضامينها في كلّ يوم، وأسأل الله أن يديم علي وعليكم نعمة حفظ الوقت وتقديم الفائدة والمساعدة للناس، وأن يفتح علي وعليكم من المعرفة والعلم ما ينفعنا ويجعلنا نقترب من السراط المستقيم.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store