Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

ماذا لو؟!

A A
ماذا لو كانت الأمطار التي هطلت على المدينة المنورة، على مدار العام، أو شهرية، بهذه الكثافة؟!.. هل تتعطل المصالح، وتغرق الشوارع، أم سيلزمنا الجلوس بمنازلنا حتى يتم شفط المياه بالوسائل البدائية عبر وايتات الصرف الصحي؟!.

من الممكن أن يكون هناك قصور بشارع أو بنفق أو بحي، ولكن أن تكون الأنفاق وبخط حيوي ممتلئة بالمياه، فهذه هي المعضلة.

هل المهندس الذي صمَّم النفق لا يعلم بغزارة الأمطار التي تهطل على المدينة المنورة؟!.

أين أمانة المدينة المنورة من متابعة حال المدينة وقت الأمطار، هل نزل أحدهم إلى الشارع ذات أمطار سابقة، وأوجد حلولاً لقادم الأيام؟!.

الأمطار نعمة من الله، خاصة في ظل شحها حسب المناخ، ولكن يجب أن نكون مستعدين لأمطار غزيرة في التغيُّر المناخي الذي يتغيَّر بكل دورة مناخية، وعلينا أن نمسح شوارعنا وأحياء المدينة، ونضع التصريف المناسب نحو وادي العقيق، فمثلما هناك شبكة صرف صحي حديثة، ليس من الصعب إيجاد شبكة تصريف مياه للأمطار، وبأفضل المواصفات، وتنظيفها دورياً، حتى في حال عدم وجود أمطار، لكي لا تحدث كارثة في يومٍ ما.

لدينا الإمكانيات المادية والبشرية، والدعم كبير من الدولة للبنية التحتية للمدن، ويبقى دور كل مسؤول لتنفيذ ما يحافظ على مدننا وثرواتنا.

المشكلة ليست في المدينة فقط، بل نراها في أغلب مدن المملكة عند سقوط الأمطار الغزيرة، والحمد لله لم نصل لمستوى الكارثة، أو مناطق منكوبة، وهذا أيضا يؤكد وجود عمل، ولكنه عمل يحتاج إلى متابعة وتطوير، حتى لو لم تسقط الأمطار التي توقظ المسؤول فجأة!!.

لاشك أن دور الدفاع المدني كبير خلال سقوط الأمطار، ويقوم بجهد جبَّار، سواء بمتابعة السيول والمتضررين، أو بالتبيهات التحذيرية، ولاشك أن هناك مناطق أو مراكز بعيدة، تحتاج إلى فتح مراكز دفاع مدني لتكون قريبة في حالة حدوث حرائق أو ظروف طبيعية، مثل السيول والأمطار، فمركز المرامية الذي يتبع له أكثر من ٣ آلاف نسمة؛ يحتاج إلى مركز دفاع مدني يخدم قرى كثيرة، وأودية وطرقا صعبة، فربما تأخُّر الدفاع المدني يتسبَّب بوفيات أو أضرار جسيمة، وقد رأينا قبل أشهر، كيف تم إخماد حريق بشهامة مواطن؛ أحضر وايت الماء الخاص به لمكان الحريق.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store