Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

ذكرى وطنية تضيء تاريخنا

ذكرى وطنية تضيء تاريخنا

A A
يأتي اليوم الوطني "92".. ليسطع من جديد كذكرى خالدة بأحرف من نور وسطور من ذهب في صفحات التاريخ المشرقة، وفي وجدان كل إنسان على ثراء هذه الأرض الغالية، فهي ليست مناسبة وطنية عابرة فحسب، وإنما وقفة تأمل وإعجاب.. جاءت تتويجاً لإنجازات ونجاحات في حقبة زمنية مليئة بالظروف والتحديات القاسية والعقبات الصعبة، ولكن بفضل الله وتوفيق منه ثم عزيمة الرجال والصبر وتخطي العوائق والإيمان القوي والوعي التام بوحدة الهدف وصدق التوجه والمقصد النبيل في ظل تحكيم شرع الله والعدل والمساواة لتشمل كل أمور الحياة، فمنذ توحيد هذه البلاد وهي تسير في سعيها الحثيث في مضمار الحضارة وميدان الرقي والازدهار.

ذكرى محفورة في أعماق التاريخ لتعانق الصفحات الأولى منه وتضيء لنا البدايات لانطلاقة أعظم وحدة في تاريخ البشرية وتحكي لنا قصة وطن وإشراقة نهضة، وإنجاز تاريخي هائل، كانت له الآثار الكبرى والأثر البالغ في تغير خارطة العالم السياسية والاقتصادية، وطن يزيد كل يوم وحدةً وتماسكًا، وتزيده الأحداث التي حصلت وما يحاك له من الأعداء قوةً وصلابةً وتلاحماً مع قيادته الرشيدة حفظها الله، فلنحمد الله أن هيأ لهذه البلاد المقدسة قيادة حكيمة تحقق الطموحات والتطلعات بكل حزم وعزم، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- الذي أقام هذا الصرح الكبير على أسس متينة وقيم راسخة نحو التقدم والنماء.. وحتى هذا العهد الزاخر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الذي يشهد العديد من القفزات التنموية التي أضاءت وما زالت تضيء دروب وطننا الشامخ ليزهو بهياً في مصاف دول العالم المتقدمة، ما يجعلنا نفتخر ونتباهى بوطننا حيثما اتجهنا مما نشاهده من تطور وتقدم في كافة المجالات، وهي تسير في مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات الإقليمية والعالمية وتجاوز التحديات.

وجاء الوقت لتعزيز الوعي بتاريخ الوطن وأمجاده، فضلاً عن تدبر مراحله التاريخية والاتعاظ بها، حتى الوقوف اليوم على معطيات التاريخ الحضاري لهذا الوطن، ثم تعميق الوعي بهذا الإرث الكبير، وأن تبين للناشئة من أبنائنا وبناتنا أن تاريخ الإسلام مرتبط بهذا الوطن ارتباطًا إيجابيًا، وأن موطن الإسلام الناصع انطلق من أرض المملكة، وأن مقدسات المسلمين مسؤولية عظيمة تتحملها المملكة وشعبها بحب وشرف.

إن مسؤولية مؤسساتنا الثقافية والإعلامية في تأصيل الانتماء للوطن لا تقتصر على الصعيد الداخلي فقط رغم أهميته، ولكن على هذه الجهود الثقافية والإعلامية وأن تسعى إلى تحقيق صورة المملكة وشعبها على الصعيد الخارجي وأن تعكس الصورة الحقيقة لأبناء هذا الوطن ولا يمكن أن يحقق لبلادنا ووطننا مكانًا على خريطة العالم ما لم تسوق هذه الثقافة في صورتها الناصعة بأسلوب مميز مبتكر يعكس جمالنا وأخلاقنا وعرقتنا وإنسانيتنا وعالميتنا.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store