Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الشكل التعبيري في كتاباتنا

الشكل التعبيري في كتاباتنا

بصراحة.. وأشياء أخرى

A A
نبارك لنادي الأحساء على تشكيل لجنة خاصة بالشعر النبطي، التي أسندت رئاسة وعضوية اللجنة لعدد من الشباب والشابات السعوديين المهتمين بهذا النوع من الشعر، وهذه خطوة تحسب لرئيسه المبدع ظافر الشهري في تبني مثل هذه المبادرات التي تشجع مرتاديه ويخرج النادي من نخبويته إلى الشباب.. عموماً دائماً ما نعبر عن مضمون ما نشعرُ به كتابياً، في حين لا نهتمُ كثيراً بشكل ما نكتب به من الألوان أو الأطياف الشعرية والتي باتتْ تأخذُ شكلها الطبيعي في ظلّ المستوى المتقدم التي تشهده ممكتنا الحبيبة في شتى المجالات. إلا أن السؤال بات حائراً في كنه ما نكتبه، أو من خلال ما نسمعه.. على أي وزن نكتب وفي أي شكل شعري؟! وخلاصة تجربتي المتواضعة جدًا في هذا المجال خلصتُ بفائدة مهمة وهي (أن المشكل في المسمى) لكنه شكل تعبيري يفرض نفسه على الساحة الشعرية وبات مقلقاً لكثير من شعراء العمودي هذه ناحية، أما الأخرى فهي انحسار نقدنا الثقافي.. في (قصيدة النثر) وأهملنا بعمدٍ أم بدون قصد الأشكال الأدبية الأخرى نحو المقالة الأدبية، المقامة، المسرحية، الخاطرة والتي اختلط فيها الغث بالسمين بل ذهب الكثير في تموجها مع الشعر وهذا فيه من الالتباس الكثير، يقع فيه كثير من كتّابنا وربما بعض مستشعرينا، والأدهى من ذلك بعض من يسمون بالنقاد في الاحتفاء بمولودٍ جديد لم تتضح معالمه بعد أن يندس في ثنايا أقلامهم (خبث) المجاملة والتزلف...؟! ولأعطيكم مثالاً حصل معي قصة في هذا الأمر منها.. كان الشاعر الضيف والفارس الصديق العزيز.. وهو معروف بميله كثيراً لقصيدة النثر وقام أحد المداخلين وكان غاضباً ووصف الذي سمعه بأنه.... لم يترك شتيمة إلا ووسمها لصديقي ولكن بأدب؟! ووقف آخر وقال «يا إخوان القصائد التي سمعناها هي من شعر التفعيلة» فأحمرَ وجه صاحبنا وخرج من القاعة يجر أذيال الهزيمة. عموماً يبقى للجميع حق الكتابة التعبيرية وترك النقاد (الحقيقيون) في تفسير كنة ما نكتب! يقول ميخائيل نعيمة في كتابه (الغربال): «إن لكل ناقد غرباله، لكل موازينه ومقاييسه، وهذه الموازين والمقاييس ليست مسجلة لا في السماء ولا في الأرض، ولا قوة تدعمها وتظهرها قيمة صادقة سوى قوة الناقد نفسه، وقوة الناقد هي ما يبطن به سطوره من الإخلاص في النية والمحبة لمهنته. في رأيي هنا المهم نظلّ نكتب ونكتب ونكتب...

* وأخيرًا...

مطر مطر حب قادم ولياليه في خطر

يا مطر صبّ عليّ من نسيم الشوق

فالروح لحبيبتي من الحنين انشطر

يا مطر تعالى وانفث عليّ تعويذة الصبر

لأرتاح من قميص الحب المنتظر

‏يا غيثا تمطّى بقطره

واردف فراقا بالمختصر

يا مطر قل لها أني في هواها العاشق المحتضر

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
كاميرا المدينة