رأى رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني أمس أن اختباء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مكان ليس ببعيد عن أكاديمية عسكرية باكستانية يشير إلى «فشل عمل أجهزة مخابرات العالم» بما فيها الأمريكية وليست فقط الباكستانية، مؤكدًا أن باكستان بحاجة إلى مساعدة العالم أجمع من اجل محاربة الإرهاب الذي تعتبره مشكلتها الرئيسية، وداعيًا الغرب إلى التوقف عن بث «رسائل سلبية» عن بلاده.
وقال جيلاني في باريس للصحافيين ردًا على سؤال حول سبب تمكن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من الاختباء في مدينة ليست ببعيدة عن إسلام اباد: «هناك فشل لعمل أجهزة مخابرات العالم أجمع، إنه فشل لعمل أجهزة مخابرات العالم، بما فيها الأمريكية».
وشككت فرنسا قبيل زيارة جيلاني بدور باكستان في «محاربة الإرهاب» وتعقب بن لادن، الذي قتلته ليل الأحد الاثنين مجموعة كومندوس أمريكية دون إبلاغ السلطات الباكستانية.
وكانت واشنطن أعلنت أنها شنّت الهجوم على بن لادن من دون إطلاع السلطات الباكستانية بالعملية خوفًا من إبلاغ زعيم تنظيم القاعدة بالهجوم.
وأكّد جيلاني: «نحن نخوض حربًا، نحن نحارب في معركة ضد الإرهاب ولدينا الإرادة في محاربة المتطرفين والإرهاب».
وأشار رئيس وزراء باكستان عقب لقائه رؤساء شركات فرنسية بأن «باكستان ضحت بـ 30 ألف شخص» في مكافحة «الإرهاب»، مؤكدًا بأن هذا العدد أكبر بكثير من قتلى دول حلف الأطلسي مجتعمة.
إلى ذلك، أعلن مسؤول باكستاني اعتقال الشخص الذي قام ببناء المنزل الذي قتل فيه بن لادن بمدينة أبوت أباد شمال غرب البلاد.
وتقوم الشرطة باستجواب جول ماداه بخصوص التحصينات غير الاعتيادية للمبنى المكون من ثلاثة طوابق والتي تضمنت أسوارًا ارتفاعها ستة أمتار يعلوها أسلاك شائكة.
وقال مسؤول في الشرطة، اشترط عدم الافصاح عن هويته: «نحاول تحديد ما إذا كان المجمع السكني قد بنى خصيصًا كمخبأ للقاعدة أم أن القاعدة استأجرته بشكل عشوائي».
وتشير التحريات الأولية إلى أن المنزل، الذي يقع بالكاد على بعد 100 متر من أكاديمية عسكرية ، مملوك لأحد سكان إقليم خيبر - باختونخوا يدعى أرشاد خان.
وقال المسؤول: «نبحث أيضًا عن أرشاد خان ، ولكنه لايزال هاربًا»، مشيرًا إلى أن خان طلب من ماداه عام 2005 بناء المنزل.