Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
علي خضران القرني

خواطر وتعليقات

A A
قمت بجمع عدد من مقالاتي ذات الصلة بهموم الحياة والناس، كنت قد نشرتها متفرقة في عدد من الصحف والمجلات في عهد صحافة الأفراد، ثم اخترت منها ما رأيت أنه يتماشى مع الحاضر والمستقبل في كتاب أسميته (صور من المجتمع والحياة) للإفادة منها وحفظاً لها من التشتت والضياع، وكان من أولويات إصدارات نادي الطائف الأدبي عام 1397هـ.

ولاهتمامي بالموضوعات الاجتماعية المطبوع منها والمنشور والمتلفز والمذاع، فقد كنت دائم الاحتفاظ بما يحوز على إعجابي فيها ضمن محتويات مكتبتي الخاصة، للرجوع إليها عند الحاجة، وخاصة ما كان منها يُعالج بعض القضايا الاجتماعية الواردة في بعض المسلسلات التلفزيونية والتي سأتحدث عن واحد منها فيما يلي: كنت وما زلت من متابعي برامج قناة (ذكريات) إحدى قنوات التلفزيون السعودي الناهض، والتي تمثل مرحلة ماضية من تجربة التلفزيون السعودي خلال مسيرته الطويلة المشرفة، التي تجلت بالتطوير والتجديد في محاولة ربط ماضينا التليد بحاضرنا المزدهر، فقد شاهدت الحلقة الأخيرة من المسلسل الاجتماعي (وفاء الحب) بطولة الفنان السعودي: محمد حمزه، وهو من المسلسلات القديمة، ولعل كثيراً من المشاهدين والمشاهدات قد شاهدوه، ويتحدث عن قضية أسرية لا تخلو منها بعض البيوت في الزمن الماضي والحاضر، وقد استطاع بطل المسلسل ومعده بخبرته ورؤيته الاجتماعية، أن يُعالج القضية بحكمة ودراية بأسلوب منطقي وجذاب، يوضح الأخطاء التي تحصل بين بعض أفراد الأسرة وخاصة بين الزوج والزوجة ويوصف لها العلاج الناجع بطريقة تلهم كل أسرة إلى الرشد والصواب وبناء حياتها على وفاق أسري متماسك البنان، بعيداً عما يتعارض وحياة الأسرة السعيدة.

ولعدم إمكانية إعطاء صورة موجزة للمسلسل لضيق مساحة النشر، فإنني سأورد هنا بعضاً من المستهدفات الخيّرة التي يهدف المسلسل إلى علاجها والابتعاد عن السبل التي تكون سبباً في نشوئها:

- عدم إرغام الشاب أو الشابة على زواج لا يرغبانه.

- التكافؤ في المستوى من حيث السن والمعيشة قدر الإمكان.

- تحري الخلق والدين في الخاطب عملاً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

- احترام الزوجة وحسن تعاملها مع أهل زوجها وخاصة الأبوين إذا كانا كبيرين في السن وهو العائل لهما.

- التواصل بين أسرتي الزوج والزوجة تحسيناً لصلة الرحم وتأكيداً لها.

- عدم منع الزوجة من زيارة أهلها وبالعكس.

- زرع المحبة والتآلف وعدم التفرقة بين الأبناء والبنات وخاصة إذا كانوا أكثر من زوجة.

ولأن الحياة الزوجية، لا تخلو من منغصات واحتكاكات بين الطرفين، فإنها تحتاج إلى الحكمة والصبر، وتحكيم المودة والرحمة التي تبنى عليها الحياة الزوجية السعيدة، وأن يكون للصلح والتسامح وغض الطرف عن بعض الهفوات الدور البارز والداعم لاستدامة الحياة الزوجية واستقرارها، ولنا في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم القدوة الحسنة في حسن التعامل وطيب العشرة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store