Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الطريق... أكبر من الغايات

الطريق... أكبر من الغايات

A A
أحسبت أن تصل لهدفك دون طريق...

أم حسبت أن الطرق تقل أهمية عن الغايات...

كلا.. الطريق من خلاله تكبر الآمال وتبشر بالوصول للأهداف وأيضا من خلاله يمكن أن تسوء المآلات وتحزن النفوس قبل الوصول للهدف وهذا يثبت لنا أن الطريق أهم ما ينظر إليه قبل الهدف.

هذه فلسفة نواجهها واقعا مريرا في عالمنا المادي كل يوم في الطرقات على اختلاف الوجهات والغايات..

نعم.. أصبح واقع الطرق معلوم لدى أصغر أطفالنا قبل كبيرنا ويعيه بشكل كبير متمثلا في سؤاله: أبي متى نصل، أبي ألا يوجد طريق أسرع آخر.

حين تخرج لأي سبب كان، يمكن أن يمنعك الطريق بمجرد التفكير في الازدحام وكم سيكلفك جهدا ووقتا، وأسباب هذه المعضلة جلي جدا من خلال التكدس والزياده السكانية في المدينة، أيضا من الأسباب هو أوقات الحراك اليومي للسكان كأوقات الدوام المدرسي وأوقات الأعمال والمناسبات سواء في الأسواق أو الشواطئ أو الملاعب وغيرها وهذا ما يسبب ضغط على الشوارع الرئيسية، كما أن وجود أعمال الصيانة والبناء والإصلاحات، هذه أسباب ذكرناها كأمثلة دون الحصر.

هنا.. أترك لك عزيزي القارئ حرية الخيال في هذا الجزء من المقال... تخيل أن طريقك إلى عملك أو إلى مدرسة أبنائك غير مزدحم ووصولك يتميز بكل سهولة وراحة، هذه الراحة النفسية والهدوء الفكري يتيح لك التفكير بجدولك اليومي أو نشاطك المسائي أو أفكارك، أمنياتك، خططك، حتى يمكن أن تأتيك فكرة إبداعية، هنا يمكن أن يكون الطريق مفتاح أو بيئة لأفكار ناجحة أو مفاتيح إبداعية على عكس حالنا الحالي، طرقاتنا اليوم مليئة بالمشاحنات والمناوشات والملل وهذا بسبب الازدحام الذي يرفع نسبة الحوادث في شوارعنا وهذا ما يؤرقنا حين الخروج من المنزل تجاه أنفسنا أو أحد أفراد العائلة.

كلنا ثقة بأن كل مسؤول له علاقة بهذه المشكلة يجتهد ويسعى لحل هذه الأزمة لأنه هو نفسه يواجهها صباح مساء كفرد في هذا المجتمع، وآخر ما سمعت في هذا الصدد تصريح لإدارة المرور بخصوص المقترح المتضمن تغيير توقيت الدراسة وتحويل العمل عن بعد لبعض الشركات والجهات الحكومية.

هنا سأطرح بعض الأفكار والحلول لمشكلة الازدحام المروري، تطبيق مصطلح "منطقة الحي" بمعنى المراكز الحكومية الخدمية والأمنية والصحية يقوم بأعمالها نفس سكان الحي وهذا يساعد على تقليل خروج المركبات من الحي إلى الطرق الرئيسية والسريعة مما يخفف الضغط عليها ولا أعتقد أن هناك موظف لا يحبذ أن يكون مقر عمله بجانب بيته، أيضا هناك حل آخر وهو توظيف الباصات الصغيره وسيارات الغولف داخل الحي بحيث تقوم بنقل أفراد الحي من وإلى وجهاتهم داخل الحي وبهذا سيقل عدد السيارات المتحركة في الحي، أيضا دعم ونشر ثقافة استخدام الدراجات الهوائية للتنقل وتوفير كل التسهيلات المساعدة لنشر هذه الثقافة، هناك أيضا معضلة الباصات الكبيرة الخاصة بنقل عمالة الشركات وتسببها للازدحام على الطرقات يمكن تجنب ذلك بتوفير سكن لهذه العمالة بالقرب من مكان عملهم وبالتالي سيوفر صاحب العمل تكلفة النقل ويستفيد المجتمع من قلة وجود هذه الباصات على الطريق، بالطبع هناك الكثير من المشاريع القادمة كالمترو وأيضا الكثير من الحلول والأفكار حيال حل هذه المعضلة المرهقة لأفراد المجتمع.

حين نذكر مشكلة الازدحام المروري لا يمكن أن تتجاوز التفكير في دولة الصين الشعبية وكيف تعاملت مع هذه المشكلة المعقدة بسبب العدد السكاني الكبير، من الحلول المتبعة لديهم، منها أن كل مواطن مطالب بعدم تحريك مركبته يوم واحد في الأسبوع وإلا سيتعرض لمخالفة، وأيضا توفير جميع المواصلات العامة مع التحفيز والتشجيع على استخدامها.

وأخيرا أختم بأمنية...

"أن يكون طريقنا.. سهل"
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store