تحت هذا العنوان الجميل، وفي إطار هذا التعبير الوطني الرائع، قدّم المئات من طلاب جامعة المؤسس جامعة الملك عبدالعزيز أوبريتًا فنّيًّا راقيًا سمّوه (أوبريت البيعة) على مسرح مركز الملك فيصل للمؤتمرات بالجامعة، وبرعاية معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز الأستاذ الدكتور أسامة بن صادق طيب، وحضور سعادة وكيل الجامعة للشؤون التعليمية الأستاذ الدكتورعبدالرحمن بن عبيد اليوبي، وكبار مسؤولي الجامعة وذلك ضمن احتفالية الجامعة في الذكرى الغالية العزيزة على نفوسنا جميعًا ذكرى بيعة ملك الصلاح والإصلاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه-.
ولقد عاش الآلاف من حضور الأوبريت من الطلاب، ومن منسوبي الجامعة، ومن المواطنين من خارج الجامعة مع هذا الحس الوطني الرائع لدى أبنائنا الطلاب الذين هم اليوم على مقاعد الدراسة، وغدًا في مقاعد القيادة لوطن العز والشموخ، الذين هم يعيشون حاضر الازدهار، ويتطلعون، ونتطلع معهم غدًا لمستقبل مشرق امتدادًا لحاضرنا الزاهر، لقد انتشى الحضور في يوم الفخر بقائد مسيرة الخير خادم الحرمين الشريفين الذي شغله الشاغل إحقاق الحق، وبسط العدل، وضرب هامة الجور، لقد عبّر الأبناء الطلاب حقًّا وحقيقة عن شعور كل مواطن صغيرًا أم كبيرًا، رجلاً أم امرأة الذين يعيشون في مآثر عهد خادم الحرمين ظلاً وارفًا، وحاضرًا نحياه جميعًا، ونسعد به، ونرفل في ظلاله.
لقد عبّر الطلاب بكلمات عذبة جميلة نابعة من القلب، وهم إشراقة المستقبل، عبّروا أنهم وكل الشعب يحبون أبا متعب بأصدق معاني الحب، وبأعلى مراتب الود يودونه، وبعثوا إليه -يحفظه الله- بأجمل رسائل الوفاء والولاء، وجددوا عهد المحبة والبيعة مليكًا محبوبًا، ووالدًا حانيًا، وقائدًا أمينًا، حيث يعيش الوطن بخير، والمواطن بخير في ظل الملك عبدالله -يحفظه الله-، إنه وطن الاستقرار المملكة العربية السعودية التي أرسى الملك عبدالله مكانتها الأولى خليجيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا بحسن قيادته كملك، وبُعدْ ناظره كقائد، وعلو همته كمسؤول، وطيب قلبه كإنسان، لقد كان أوبريت (البيعة) لشباب جامعة الملك عبدالعزيز تعبيرًا صادقًا عاشه آلاف الحضور لتجديد البيعة لمن يستحقها حقًّا وصدقًا، فهي بيعة للقلب الكبير، الكبير بحب شعبه، وبرعاية مصالحهم، والسهر على شؤونهم، والعطف عليهم.
(البيعة) هذا الأوبريت الاستعراضي الفني تناول بحرفية عالية ومهنية تصل حد الإتقان، تناول النهضة التعليمية في الجامعات السعودية، والنهضة التنموية والعلمية والحضارية والعمرانية والصناعية التي تعيشها المملكة، والتغني بها تعزيزًا للانتماء لهذا الوطن، وتمسكًا بالعقيدة السمحة، والاعتزاز بالقيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله-.
وتخلل الأوبريت أداء تمثيلي لطلاب نادي المسرح، ونادي التراث الشعبي، وبقية أندية النشاط الطلابي بجامعة المؤسس، وإلقاء شعري بمصاحبة الفنون الشعبية لمناطق المملكة المختلفة. وقد استعدت الجامعة لهذه الاحتفالية منذ فترة طويلة تليق بهذه المناسبة الوطنية الغالية؛ لتعكس ترابط المواطن بقائده، وتعكس الآثار الإيجابية الرائعة لقرارات الخير والمحبة من نهر العطاء خادم الحرمين الشريفين -أدام الله عزّه-.
لقد خرجت الاحتفالية بشكل مميز، حيث إن مناسبتها غالية على الجميع؛ ممّا يؤكد علو كعب وارتفاع مستوى النشاط الطلابي في جامعة الملك عبدالعزيز، لقد طاف بنا الطلاب وهم يقدمون هذا الأوبريت الفني العالي المستوى في بعض مآثر ملك الصلاح والإصلاح -حفظه الله- وهو يرسي مبدأ حوار الأديان كأساس للتعايش السلمي بين الحضارات، ويدعو إلى نبذ الحروب، وتسوية المنازعات ولغة الحوار كعلامات فارقة في تعزيز السلم الدولي، واستعرض الأوبريت النقلات الحضارية والتنموية غير المسبوقة في عهده الزاهر -يحفظه الله-.
لا شك أن جميع المواطنين بكل طبقاتهم ومختلف مستوياتهم وأطيافهم يبايعون من قلوبهم بيعة وولاء لأهل الفضل والعطاء بيعة محبة وفداء، ولكن أن يأتي ذلك من شباب الوطن، الشباب الجامعي المثقف الواعي، فذلك له وزن خاص، وأهمية عالية لماذا؟! لأنهم عدة المستقبل، وأمل الغد المنتظر، ووقود شعلة النهضة الحاضرة، ولأن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ورعاه- كما يصرح دائمًا، ويعمل دائمًا، فالشعب في قلبه وخاصة الشباب منهم، فلهم كل التقدير، وهم أهل لكل الثقة والمسؤولية، حقًًا كم أنتم رائعون يا شباب الوطن، وكم أنتم وطنيون، وفيكم نطمئن على مستقبل الوطن بإذن الله.
شواهد:
مكافأة الشهرين لطلاب التعليم العالي بعد عودته -حفظه الله- من رحلته العلاجية، وإنشاء الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، وأكثر من ثلاثين جامعة حكومية غطت كل مناطق المملكة، وأكثر من مائة ألف مبتعث في برنامج الابتعاث لخادم الحرمين الشريفين في أرقى الدول في العلوم المختلفة، أليست كلها خير شاهد ودليل على عناية خادم الحرمين الشريفين بأبنائه الشباب؟! بل هي غيض من فيض، دام عزك يا أغلى وطن، ودام عزك يا أبا متعب.
amohorjy@kau.edu.sa