ذكرت عكاظ (26 يونيو) أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في صدد إصدار بيان عاجل حول شروط صندوق التنمية العقارية فيما يخص إقراض المرأة باعتبارها مجحفة وغير عادلة لأنها تمييز ضد المرأة.
وفي ثنايا الخبر ذكرت إحدى المواطنات المتضررات واسمها سارة عبد العزيز أنها معلقة منذ 25 سنة، لا هي بالمطلقة، ولا هي بالمتزوجة حسب المتعارف عليه، وإنما مع وقف التنفيذ لربع قرن، وأضافت أنها تعيش في منزل إيجار على حسنات المسلمين وصدقاتهم وأن زوجها الشكلي لا ينفق عليها. ولذا طبقاً لشروط صندوق التنمية، فهي لا تستحق قرضاً ولا يحزنون!
ولو أني مسؤول في الجمعية لتركت همّ شروط صندوق التنمية جانباً لأتفرغ لقضية هذه المرأة المسكينة وأمثالها من المعلقات دون وجه حق، ولفترات طويلة لا يقرها شرع ولا يقبلها منطق.
دور المسؤول الجاد المهتم بحقوق الإنسان أن يتأكد أولاً من صحة هذه الشكوى، فإن ثبتت فالعناية بها أولى وأهم. قرض الصندوق ميزة طارئة يمكن الصبر عليها ولو إلى حين. لكن هذا التمادي في الجور والاستبداد وانتقاص حق النساء هكذا دون رحمة ولا شفقة ولا إنسانية أمر تنفطر له القلوب، وتدمع له العيون، ويُحبس من أجله الغيث.
دور الجمعية الوقوف على مثل هذه الحالات، بل وتشجيع أصحابها على الجهر بالشكوى وفضح المعتدي أمام المجتمع كله، بل والمطالبة بمعاقبته جزاء ما فعل. وهذه القضية تحديدا إن ثبت حدوثها، فلا أقل من ربع قرن يمضيه الزوج المعتدي كي يذوق وبال أمره وكي يكون عبرة لمن اعتبر ويعتبر وسوف يعتبر.
نعم كل قضايا التمييز ضد المرأة أو غير المرأة جديرة بمتابعة اللجنة لها، لكن ثمة قضايا أكثر حساسية وإنسانية من القضايا المالية أو الانتخابية خاصة إذا كانت عامة، وليست موجهة إلى فرد بذاته أو فئة محددة بعينها.
في ظني أن على الجمعية مهمة برمجة أولوياتها بوضوح حتى لا يكون أداؤها مجرد رد فعل مرتبط بفعل، وعندها ستتكاثر عليها الضباء كما تكاثرت على خراش، فلا يدري أيها يصيد!
بارك الله في جهود الجمعية وأجزل للقائمين عليها الثواب.
salem_sahab@hotmail.com
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (2) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain