من بين أكثر من 1000 «كوفي شوب» في مدينة جدة وحدها -احصائية للغرفة التجارية- هناك عشرات المقاهي الخاصة بـ «النساء فقط» يتردد عليها الجنس الناعم ومعظمهن من الطالبات الجامعيات وسيدات الاعمال بغرض تناول الشيشة والمعسل و«الافطار الخفيف» الذي يتناسب مع نظامهن الغذائي على حد قولهن.

واللافت للنظر ان عددا من الطالبات أكدن انهن اعتدن على ارتياد تلك المقاهي لـ «المذاكرة» على انغام الموسيقى وروائح المعسل، في رأيهن أن اجواء المنزل لم تعد مناسبة للمذاكرة، وهو نفس ما تقوله سيدات اعمال يترددن على «الكافيهات» من اجل عقد اجتماعات دورية يتخللها تصفح الانترنت وتبادل القصص والحكايات النسائية.

تقول سمية فارسي «سيدة أعمال»: ان هذه الأماكن اصبحت تتيح شيئا من الخصوصية والراحة خصوصا في أوقات الصباح وفترة «البريك» من العمل حيث يكون المقهى مليئًا بالسيدات اللاتي يجتمعن إما لمناقشة أعمالهن أو لطلب وجبة الإفطار أو الاكتفاء بـ «المعسل». وتضيف: لا تفضل السيدات اصطحاب الأطفال لممارسة طقوسهن في الجلسات النسائية أو العمل خصوصا أن بهذه الفترة يكون الأبناء بمدارسهن والأمهات سواء العاملات أو ربات البيوت يجدن ملاذهن في الكوفي شوب.

وتوافقها الرأي الطالبة الجامعية أبرار مدني التي تؤيد فكرة الكوفي شوب النسائي حيث قالت: إن السيدات يهربن إلى هذه الأماكن تبعا لما توفره من متطلباتهن من وجبة فطور خصوصا «الدايت» والتي تتناسب مع النظام الغذائي للسيدات ومشروبات مختلفة وللنساء المدخنات المعسلات وتسأل عن إمكانية توفير كافيهات تقوم بخدمتهن فيها سيدات توفر لهن طلباتهن في أجواء محافظة تتناسب مع بيئتنا حتى لا تتعرض السيدات المترددات على الكوفي شوب للانتقاد والتعميم.



كسر الروتين المنزلي



وترى رزان محمد (طالبة جامعية) أن المطعم والكافيهات أصبحت وسيلة لكسر الروتين المنزلي وفرصة للالتقاء بالزميلات والصديقات خاصة في فترة الصباح: وتضيف: نفضل وقت الاختبارات اللجوء الى للاستذكار بعيدا عن ضوضاء الجامعة وروتين البيت فنختار انا وزميلاتي الأماكن الهادئة وبالفعل وجدناها طريقة جديدة للمذاكرة أثمرت عن درجات مرضية.

فيما أكد محمد جابر (مدير مطاعم) إقبال السيدات والفتيات فترة الصباح لتناول الإفطار داخل المطعم والمقهى من الساعة الثامنة إلى الساعة الحادية عشرة صباحا، بينما يزيد إقبال الأسر في فترة بعد العشاء لتناول وجبة العشاء. واشار الى أن اغلب السيدات يطلبن الوجبات الخفيفة والتي تتركز على «الدايت» مع حرصهن على شرب المعسل بعد تناول الطعام.

ويضيف: وجدنا في الفترة الأخيرة حرص مجموعة كبيرة من السيدات على طلب وجبات «الدايت»، مما جعلنا نوفرها بوجبات متنوعة حرصا من إدارة المطعم على تلبية رغبات الزبائن لنجد ان اغلب المطاعم والكافيهات في الوقت الراهن اتجهت إلى توفير وجبات «الدايت» لزبائنها.

وعن السبب وراء إقبال السيدات والفتيات على التواجد أثناء الفترة الصباحية؛ لخلو المكان من الزبائن ولكي يشعرن بقدر من الخصوصية إضافة إلى توفر كل ما تحتاجه الفتاة من ترفيه كوجود مجلات أسبوعية وجرائد يومية يمكنها من قضاء وقتها في هدوء دون إزعاج.



رأي اللجنة السياحية



من جهته قال نائب رئيس اللجنة السياحية بالغرفة التجارية بجدة سعيد عسيري: إن مدينة جدة بها ما يزيد على 1000 مقهى بمختلف المستويات، موضحا أنه لا علاقة للجنة السياحية بأنشطة هذه المقاهي بل جهة مساعدة تعمل على تنمية القطاع واحتواء مشاكله وهمومه وعرضها على الجهات المختصة. لكن الجهة المعنية بالمراقبة والتقنين من انتشارها أمانة منطقة جدة فلابد من وضع الحد الأدنى للتراخيص للحد من انتشارها واصفا اياها بالظاهرة السلبية إلى حد ما نظرا لان معظم روادها من الشباب فلا نستطيع أن نتغافل عن تلك المساوئ التي أنتجتها تلك المقاهي.