قبل أكثر من 35 سنة افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، عام 1974م بحيرة سد أبها؛ ليعلن بذلك انطلاق السياحة والترفيه، وبداية فكرة لحركة تجارية واقتصادية لمدينة أبها خاصة، ومنطقة عسير خاصة. وتقع بحيرة سد وادي أبها غرب مدينة أبها، وتحيط بها الأشجار والغابات على امتداد واسع وكبير، ويطل على البحيرة موقع اقتصادي وسياحي على مساحة تصل إلى حوالي 400 ألف متر مربع تم إنشاؤه؛ ليكون شعًار ومعلمًا سياحيًا فريدًا. ومن المواقع التجارية والمهمة والاقتصادية التي تطل على بحيرة السد على مساحة 150 ألف متر مكعب تضم 35 لعبة عالمية، إضافة لـ 16 مطعمًا ومقهى تقدم خدماتها للزوار والحدائق الخضراء العامة، كما يوجد على أطراف البحيرة مكان للجلسات العائلية والأفراد، وكذلك عدة منتجعات سكنية، وحديقة ومركز ترفيهي للألعاب المائية، وكذلك مركز للمعارض الخاصة ومشروع تلفريك «العربات المعلقة، وهي عبارة عن 48 عربة تنقل أكثر من 1500 سائح في الساعة إلى الجبل الأخضر وجبل أبو خيال بطول 5 كلم، كما يحيط بالمكان فندقان و280 شقة سكنية و50 فيلا.

ويتفرد سد أبها بأنه معلم سياحي ورافد اقتصادي جذاب بعيدًا عن فائدته المعروفة كسد لتخزين المياه، والذي تبلغ سعته المحتجزة للمياه أكثر من 13 مليون متر مكعب من المياه.

وتصب فيه أودية، ومن أهمها وادي العثربان والعزيزة والعلاية والمقضى، حيث تنحدر السيول من قمم جبال السحاب والسقا ونهران إلا أنه خرج بحلة جمالية، ويصعب الوصف والشرح لهذا المعلم الجذاب. وفي كل عام يولد فيه فصل الصيف نرى أن بحيرة السد تحتضن عروضًا أروع من الجمال، وتنوعت العروض بين مسابقات وفعاليات للأطفال، وعروض الضوء والصوت، والتي يرعاها مجلس التنمية السياحي بعسير، مبينًا أن هذه الفعالية أحد أهم الفعاليات في صيف عسير من كل عام؛ لأنها تجمع بين التقنية والخبرة العالمية في النوافير وشاشة مائية بارتفاع 50 مترًا تعرض عليها أوبريتات وطنية مصاحبة لفيديو على الشاشة يحكي تاريخ المملكة والنهضة والعرضات الشعبية، وصور ثقافية عن الحياة الفطرية تصاحبها أشكال مثيرة من الإنارة المتنوعة، وأشعة الليزر الملون، والذي يختلط مع الضباب لتشكيل ألوان خيالية أبهرت الحاضرين.

كما يصاحب هذه الفعالية إنارة كاملة لسد أبها، وإطلاق أشكال مختلفة من الألعاب النارية مع النوافير والليزر، وروعي إدخال بعض الفقرات الاستعراضية الثقافية والترفيهية ومسابقات الأطفال وعروض الشباب الصيني لرياضة الكونغ فو، وقال: إن هذه العروض قد بلغت تكلفتها حوالي 5 ملايين ريال مساهمة من مجلس التنمية السياحي، مؤكدًا أن الفعاليات يشهدها أكثر من 3 آلاف زائر يوميًا.

كما أولت الجهات الحكومة بإشراف ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد الاهتمام بالتشجير والتنسيق والحدائق والمسطحات الخضراء، وإنشاء مظلات حضارية، ومتابعة ومراقبة حركة الزوار بجوار البحيرة؛ حفاظًا على سلامتهم.

ومن هنا نجد أن عنصر الجذب السياحي الرائع لبحيرة السد بأبها هو أن السياح والزوار وجدوا الاستمتاع بمنظرها الجميل سواء ليلًا أو نهارًا، كما أنها ذات فوائد كبيرة لمدينة أبها.