أصبح التعليم بالترفيه وسيلة أساسية من الوسائل الحديثة في العملية التعليمية الناجحة، فمن خلالها يستطيع الطالب أن يستخدم كامل طاقته الذهنية ليصبح الفهم لديه سهلاً وسريعاً، حيث يتم استخدام الأدوات والتجارب والوسائل التعليمية الجيدة في الشرح عوضاً عن الكتاب المدرسي الذي أصبح عبئاً على العديد من الطلاب. وطالب العديد من التربويين بإيجاد هذه الوسائل الترفيهية من خلال تأمينها للمدارس لأنه آن الأوان لبحث مشاكل عدم اهتمام طالب اليوم بالكتاب المدرسي وإيجاد الوسائل المساندة والمحببة لهم في المدرسة والمنهج. «المدينة» التقت عددا من التربويين والمسؤولين عن التعليم بمنطقة مكة المكرمة، وكذلك بعض المختصين في شركات تطوير هذه الوسائل التعليمية الحديثة، لنتعرف على آرائهم في هذا النمط المتطور في وسائل التعليم الحديث.

أفضل من التلقين

يرى نامي عوض الشريف مسئول مركز الإشراف التربوي بشمال جدة، أن فكرة التعليم بالترفيه هي جيدة،

وقال: حان الوقت لترجمة هذه الفكرة إلى واقع مشاهد وملموس، ونتطلع إلى أن يكون التعليم بالترفيه جزءاً أساسيا ومبدأ يجب أن نسعى جميعاً إلى تحقيقه لإبعاد الجو الدراسي خصوصاً في الصفوف الأولى من التعليم التقليدي المعروف إلى التعليم الذكي عن طريق استقراء الأفكار ومحاولة جذب اهتمام الطلاب وحبهم للمادة والمدرسة وحتى دفعهم للابتكار وحب الإبداع،

مؤكدا أنه مطبق في بعض مدارسنا ولكن نحتاج إلى التوسع في تطبيقه لاسيما في المرحلة الابتدائية لترسيخ المعلومات في أذهان الطلاب، فهو أفضل بكثير من أساليب التلقين.

التعليم الذكي

وذكر خالد علي الزهراني مشرف طلابي: أن مسايرة وسائل التعليم بالترفيه للمنهج الدراسي تفتح مجالاً للطلاب على التفكير والإبداع واكتساب مهارات جديدة،

فهي تعتبر في حد ذاتها تطويراً للأنشطة الموازية للمناهج الدراسية، وتعتبر قيمة مضافة للمدرسة إذا استغلت مثل هذه الوسائل لطلابها، لتستخدم في الرقي بأساليب التعليم في الوقت الحاضر،

كما أن وسيلة التعليم بالترفيه التي تدعو إليها وتنفذها واحة جدة للعلوم على سبيل المثال، هي من وسائل التعليم الذكي، وهي من أنجح الوسائل في تنمية روح التعاون والعمل الجماعي وتنمية العلوم والمهارات والقدرات الأساسية المقررة للصفوف الابتدائية والمتوسطة، كما تساعد الطلاب المتأخرين دراسياً، وأتمنى أن تحرص المدارس والمعلمون والآباء على اقتناء مثل هذه الوسائل كي يتحقق الهدف المنشود منها، وهو إخراج جيل يعرف كيف يفكر ويخطط ويبدع لينفع دينه ووطنه وأمته.

وسيلة مبتكرة

وأشار عبدالكريم بن حمد الحقيل، مدير عام التربية والتعليم لشئون البنات بمحافظة جدة إلى أن فكرة التعليم بالترفيه تعتبر مدخلاً مبتكرا للتعلم، وهو وسيلة رائعة من وسائل التعليم الحديث،

وذلك من خلال العديد من الوسائل التي تساعد على تنمية القدرة والإبداع والتفكير وتنمية المواهب والقدرات الذهنية لدى الطلاب، إضافة إلى مساندة المناهج الدراسية بالأنشطة المساعدة ذهنياً وحركياً،

وكذلك استغلال أوقات الفراغ لدى الطلاب باستخدام الأدوات التعليمية والترفيهية.ويقول الدكتور محمد الرويشد وكيل وزارة التربية والتعليم لشئون التعليم: إن التعليم بالترفيه هو أسلوب من أساليب التعليم الذي أثبتت جدواها، حيث أن هذا النوع مناسبا لمراحل معينة من الدراسة وهي المرحلة المبكرة، وله أساليبه واستراتيجياته وجوانبه، وهو يعتمد على مراحل معينة، بخلاف الأساليب الأخرى من التعليم مثل: «التعليم الاستقصائي»، وقد يحتاج المعلم الوقت الكافي للتعليم في هذا المنهج، حيث أنه موجود وله استراتيجياته.

تبسيط العلوم

ومن جانبه يقول رئيس مجلس إدارة واحة جدة للعلوم الدكتور مازن عبدالرزاق بليلة عضو مجلس الشورى، أن العناية بتبسيط العلوم والتكنولوجيا، للنشء الجديد، ورعايتهم وتحفيزهم، مسؤولية لكل أبوين، ولكن اكتشاف ورعاية وصقل الموهوبين مسؤولية عامة تتعدى حدود الأبوين، لتشمل المجتمع كله. فهي مسؤولية اجتماعية لكل جهات التعليم الرسمية والقطاع الخاص أيضا. ومن هنا جاءت فكرة الواحة لتحظى بكونها أحد أهم الأماكن الجاذبة لطلاب مدينة جدة، .

توجه جديد

ويضيف الدكتور بليلة: لقد واكبنا منذ تأسيس الواحة ما وجه به مؤخرا صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم بانتهاء عصر التلقين،

وعقدنا عدة اتفاقيات إستراتيجية مع عدد من المؤسسات والهيئات العالمية القائمة على نهج التعليم بالترفيه، الذي بات يمثل وسيلة هامة لتحقيق غاية سامة .