تم اكتشاف تمثال عملاق نادر للملك المصري القديم «أمنحتب الثالث»، ويتم الاستعداد لإزاحة الستار عن التِّمثال أمام الصَّرح الثَّاني لمعبد ملايين السِّنين الخاص به في منطقة كوم الحيتان بالبرِّ الغربيِّ في الأقصر.
ويجسِّد التمثال الملك أمنحتب الثالث جالسًا على كرسيِّ العرش في الجلسة الملكيَّة التقليديَّة، واضعًا يديه على فخذيه، حيث تمَّ انتشال جسده وتجميع مئات القطع، والكتل المتفتِّتة عبر سنوات من العمل الدَّقيق.
وخضع التِّمثال العملاق لدراسات معمَّقة، وتصوير، ورسم هندسيٍّ، وإعادة بناء رقميٍّ عبر برامج حاسوب متقدِّمة لتحديد موقع كل جزء بدقَّة.
ويُعدُّ التمثال من «الألباستر» النادر، ويبلغ وزنه حوالى 60 طنًّا، وارتفاعه نحو 10 أمتار؛ ممَّا يجعله ثاني أكبر تمثال في الموقع بعد تمثالَي ممنون اللَّذين يزن كل منهما قرابة 800 طن، وهما كل ما تبقى ظاهرًا من المعبد الأصليِّ، ويُعتبران بوابته الرئيسة.
ووفقًا لقناة «روسيا اليوم» كان معبد ملايين السنين لأمنحتب الثالث، الذي حكم مصر 1390-1352 ق.م.
أضخم معبد جنائزي في عصره، لكنَّه تعرَّض لزلزال مدمِّر حوالى 27 ق.م، ثم فيضانات وإهمال عبر العصور؛ ممَّا أدَّى إلى دفن أجزائه تحت الرمال والأراضي الزراعيَّة.
ويُعدُّ أمنحتب الثالث من أعظم ملوك الأسرة الـ18، عصر الذروة الإمبراطوريَّة المصريَّة، واشتهر ببناء معابد فخمة وتماثيل عملاقة.


