تصاعدت حدة العمليات العسكرية في لبنان، إذ أسفرت غارات إسرائيلية عنيفة على بلدات الجنوب عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 29 آخرين، في وقت تعرضت فيه مدينة صور التاريخية لقصف مكثف عقب أوامر إخلاء قسرية وإنذارات متلاحقة للسكان بالنزوح.
و امتد التصعيد إلى مواجهة برية مباشرة على الحدود، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته المتمركزة في منطقة «جبال راميم» بشمال إسرائيل قتلت مسلحاً أطلق النار على قوة عسكرية إثر تسلله من الأراضي اللبنانية، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف جنوده ومواصلة عمليات التمشيط بدعم من سلاح الجو.
إلى ذلك، رفع الإنذار الإسرائيلي الذي شمل مدينة صور، أمس، بكل أحيائها، بما فيها الحارة المسيحية والمخيمات الفلسطينية، مستوى التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع غارات مكثفة على المدينة ومحيطها أوقعت ثمانية قتلى و32 جريحاً وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة.
وجاء الإنذار وسط مؤشرات إسرائيلية إلى توسيع العمليات العسكرية في الجنوب، ما أثار مخاوف من انتقال الحرب إلى مرحلة «إجلاء المدن» بعد مرحلة الإنذارات الموضعية.
وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان مدينة صور ومناطق عدة محيطة بها إخلاء منازلهم والتوجه شمالاً، وتزامن ذلك مع غارات على منطقة المساكن الشعبية في صور والبص والعباسية ودير قانون رأس العين والرمادية وبيوت السياد، إضافة إلى كوثرية الرز، فيما لفّ حزام ناري منطقة العباسية قرب المدينة، بينما واصلت فرق الإنقاذ رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين.
وترافق الإنذار مع مواقف إسرائيلية عكست تمسك تل أبيب بمواصلة عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني.
فقد نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزيرة الاستيطان أوريت ستروك قولها إن «لدى إسرائيل قيوداً على الهجوم في بيروت، ولكن ليس على العمليات في جنوب لبنان»، مضيفة: «إذا أطلق (حزب الله) النار سنرد بشكل مؤلم، وسيدرك أن ذلك ليس في مصلحته».
بدورها، أكدت القناة الـ14 أن إسرائيل «تواصل الهجوم في لبنان، ولن تسمح للإيرانيين بفرض معادلات أمنية في الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن «أي خطأ من (حزب الله) قد يقود إلى جولة قتال إضافية مرتبطة بالمواجهة مع إيران».
وفي تصعيد إضافي للرسائل الإسرائيلية، أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن «المجلس الوزاري الأمني المصغر قرر أن أي صاروخ يُطلق من لبنان باتجاه إسرائيل سيُقابل بهجوم على بيروت من دون الحاجة إلى موافقة سياسية مسبقة»، في مؤشر إلى توجه إسرائيلي لتسريع آلية الرد ورفع مستوى الضغط على لبنان.
وأضافت القناة أن «الجيش الإسرائيلي يتجه إلى توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، في وقت ترى فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن لبنان عاد ليشكل ساحة القتال الرئيسية بعد توقف تبادل الضربات الأخير بين إسرائيل وإيران».
وكشفت مصادر للصحيفة، أن «بري كان مرتاحاً للسياق الإيراني، ولا يزال مقتنعاً بأن لبنان يجب أن يستفيد من طاولة المفاوضات في إسلام آباد للضغط على إسرائيل وتحسين موقعه التفاوضي».
وكشف الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، عن وجود مفاوضات جارية حالياً للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
بري: موقفنا وقف إطلاق نار كامل من دون قيد أو شرط
تاريخ النشر: 09 يونيو 2026 23:06 KSA
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان
A A


