author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د.أحمد عبدالرحمن العرفج
كلما انفرجت أسارير السماحة.. اتَّسعت نواصي المساحة
تَغمرني موجَةٌ مِن السَّعَادَة؛ حِينَ أقرَأ عَن التَّسَامُح، لأنَّ هَذه الفَضيلَة تُحيي فِي الإنسَان؛ قِيَم العَفو والصَّفح والغُفرَان، وتَجعله -بشَكلٍ مِن الأَشكَال- مُسيطرًا عَلَى عَوَاطفه، ومُدركًا لأَحَاسيسه، ولَكن هَل التَّسَامُح لَه تَعريف آخَر؟، أَمْ أَنَّ العُلمَاء المُختَّصين انقَسموا -كالعَادَة- فِي تَعريفَاتهم إلَى عدّة أَقسَام...؟!وإذَا أَردنَا الجَواب،...
العهد الذي بينهم وبيني.. هو العصف الذهني!
العِلْم يَتطوَّر ويَتقدَّم، خَاصَّة فِيمَا يَتعلَّق بالتَّنميَّةِ البَشريَّة، وتَطوير الذَّات، ولَا أُبَالِغ إذَا قُلت: إنَّكَ بحَاجَةٍ للتَّوَاصُل مَع هَذا العِلْم؛ بشَكلٍ شَهري، لأنَّ مَا دَرستَه أَو مَا قَرَأتَه فِي الشَّهر المَاضِي؛ أَصبَح مِن الموضَة القَديمَة، مَع احتفَاظه بالقِيمَةِ المَعرفيَّة التي حَمَلَهَا..!وطُرق تَوليد الأَفكَار كَثيرَة، ولَعلَّ أَكثَر...
صناعة الأمل.. على أقل من مهل!
يَحلو لِي بَين وَقتٍ وآخَر، أَنْ أَعود إلَى مَلعَبي ومَسقط رَأسي، ألَا وهو "سَاحة المَفاهيم"، تِلك السَّاحَة التي تُتعب مَن يَعمل بِهَا، أَو يَقتَرب مِنهَا، ولأنَّني أُحبّ التَّعب، فسأَتحدَّث اليَوم عَن مُصطَلَح أَو مَفهُوم الأَمَل..!يَقول "ستورم جيمسون": hope is a talent like any other، أَي "الأَمَل...
انتقاء الأفكار.. أفضل استثمار!
لَو قَرَأتَ أَي كِتَاب مِن كُتب التَّنميّة البَشريَّة؛ التي تَجَاوَزَت حَتَّى الآن أَلف كِتَاب، ستَجد فِي كُلِّ هَذه الكُتب عِبَارَة تَقول: (أَنتَ عِبَارَة عَمَّا تُفكِّر فِيهِ)، وهَذه العِبَارَة ذَهبيَّة ومُفيدَة، وتَختَصر 50% تَقريباً مِن فَحوَى كُتب تَطوير الذَّات..!ولَكن دَعونَا نُفكفِك هَذه العِبَارَة، ونُبسِّطهَا، حَتَّى أَستَفيد أَنَا...
الحاضر هديّة.. والماضي منيّة!
مَن يَدخُل مَجَالِس النَّاس ويَسمَع نقَاشَاتهم، يَجد أنَّهم يَعيشون فِي ثَلاثةِ أَزمِنَة مُختَلِفَة، شَريحَة كَبيرة مِنهم تَتحدَّث عَن المَاضِي، والزَّمَن الجَميل، و»أَهَل أوَّل»، و»كُنّا كدّه»، وهَؤلاء يَتحسَّرون عَلَى المَاضي، ولَا يُدركون جَمَاليَّات الوَاقِع..!أمَّا الشَّريحَة الثَّانيَة، فهي التي تُؤجِّل أَفرَاح اليَوم إلَى الغَد، حَيثُ تَتحدَّث عَن المُستَقبَل،...
«التركيز» يحتاج إلى التجهيز
تَحدَّثنا فِي مَرَّاتٍ كَثيرَة عَن بَعض صِفَات المُبدِعين، ونَظراً لكَثرتهَا، فقَد اتَّفقنَا وإيَّاكم عَلَى طَرح صِفَة مِن الصِّفَات، كُلَّما سَمحت الأَوقَات..!اليَوم سنَتنَاول صِفَة مِن أَهم صِفَات المُبدِع، وهي التَّركيز، والغَريب أنَّ أَهْل الإبدَاع، وأَهْل التَّربية، وأَهْل عِلم النَّفس لَم يَتَّفقوا عَلَى شَيء، مِثل اتِّفَاقهم عَلَى أَهميَّة...
ها أنا بالسرِّ أبوح.. المعنى حياة الرُّوح!
فِي الحيَاة، قَد تُشَاهِد شَخصًا مَفتُونًا بمَزرعتهِ، حَيثُ يُنفِق عَليهَا أَكثَر أَموَاله، ويُعطِيهَا أَغلَب وَقته، ومَع هَذا لَا تَردّ لَه المَزرَعة؛ إلَّا القَليل مِن الفَائِدَة والرِّبح، وتَجد أَهله يَقُولُون: (لَيتَ فُلَان يَبيع المَزرَعَة ويَرتَاح، لأنَّه لَم يَجنِ مِنهَا إلَّا الخسَارةِ والتَّعَب)..!إنَّ مَن يَقُولُون هَذَا الكَلَام، لَا...
توخّي الإجادة في إنتاج السعادة
التَّدَاوي بالسَّعَادَة فِكرَةٌ حَالِمَة، فعَالَم الطِّب مُنهمك فِي مُكَافحة الأَمرَاض العُضويَّة، وكَذلِك الأَطبَّاء النَّفسيّون؛ لَا يَستَطيعون أَنْ يَضمنوا تَحقيق السَّعَادَة، لمُرتَادي عيَادَاتهم، حَتَّى بَعد اكتمَال شِفَائهم، لأنَّ السَّعَادَة مِن الأمُور الذَّاتيَّة، ولَا تُنتجهَا العَوَامِل الخَارجيَّة؛ التي تَقتَصر عَلَى التَّحفيز، وهو مَا تَنشده هَذه اليَوميَّات السَّعيدَات:(الأحد): تَقولُ...
التسامح.. هو الطريق الواضح!
لَيسَت المَرَّة الأُولَى التي أَكتُب فِيهَا عَن التَّسَامُح، وقَطعاً لَن تَكون الأَخيرَة، لأنَّ التَّسَامُح فَضيلَة عَاليَة، لَا يَصلُ إليهَا إلَّا الأقويَاء، وأُولو العَزم مِن أَصحَاب النّفُوس العَالية، لِذَلك يَقول شَيخنا «غاندي»: (أَنَا أُسَامِح، لأنَّ الضُّعفَاء لَا يَستَطيعون الوصُول إلَى فَضيلة التَّسَامُح)..!إنَّ التَّسَامُح لَه فَوَائِد كَثيرَة، ومِن...
فكّر لوهلة.. ولا تنسَ نصيبك من العزلة!
بَين فَترةٍ وأُخرَى، أستَعرض صِفَات المُبدعين، ومَتَى سَنَحَت الفُرصَة؛ رَكَّزتُ عَلَى صِفةٍ مُحدَّدة، مُطْلِقاً للأَفكَار المَجَال؛ للرَّكض فِي سَاحةِ المَقَال..!تُعتبر العُزلَة مِن أَهمِّ وأَقوَى صِفَات المُبدعين، فالمُبدِع مِن خِلالهَا يَستَفرد بنَفسه، ويَختَلي بذَاته، ولقد صَدق شَيخنا «توماس أديسون» حِينَ قَال: (أَفضَل التَّفكير يَكون فِي العُزلَة)..!قَبل فَترَة...
 د.أحمد عبدالرحمن العرفج
X