كلُّ الحبِّ للوطنِ بالذِّكرى العزيزة علينا، ودعاؤنَا الذي تلهجُ به ألسنتُنا هو حفظ الوطن عزًّا وكرامةً.. والمناسبات المميَّزة والفرح وجهان لشعورٍ واحدٍ في ذكرى الوطن، فوطنُنا الغالي له مواعيد دائمة مع الأفراح، واليوم الوطنيًّ مناسبةٌ مميَّزةٌ يعيشها الوطن بكلِّ ما تحمل هذه المناسبة من تفاصيل. تعيش المملكة العربيَّة السعوديَّة ذكرى اليوم الوطني، الذي يحل على الوطن بعد أيام قليلة، ويزهو برجل العطاء خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان، وعرَّاب الرُّؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله، وأدام عزَّ القيادة-. لقد تحقَّقت الكثير من الإنجازات في الداخل والخارج؛ ما عزَّز مكانتها الدوليَّة، وأكسبها قوة تأثير في العديد من القرارات والمواقف، ويحقُّ للتاريخ أنْ يشهد بما وصلت له هذه البلاد، حيث شكَّلت منعطفًا هامًّا في المنطقة بشكلٍ عامٍّ عبر المكانة العالميَّة التي تحظى بها اليوم، ومن المؤكَّد أنَّ هذه المكانة لم تأتِ من فراغٍ، بل هي صنيعة إنجازات لهذا الكيان العظيم، وقد بدأت المملكةُ العربيَّة السعوديَّة قصَّة نجاحها برُؤية مبنيَّة على المتانة والقوة لهذا الوطن، وقدراته الفريدة، وكانت رُؤية الحاضر للمستقبل، رُؤية 2030م، فأصبحت التوقُّعات أجمل بكثير، والغد المُخطَّط له بعناية هو المستقبل الأروع، والذي ينمُو بهدوءٍ حتى يشتد قواه، ويغدو يافعًا، وينطلق بقوَّة نحو تحقيق ما نصبُو إليه، والذي لا يبتعد خطوةً عن الحدِّ الجغرافيِّ، فقد أسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الدولة السعوديَّة، واستطاعت -بكل فخر- أنْ تستعيد أغنيات المجد التي سطَّرها الملك المؤسس -طيَّب اللهُ ثرَاهُ-، ولا تزال المملكة حتَّى اليوم تسيرُ على نهجهِ.. وفي ذكرى اليوم الوطنيِّ تنهمرُ فتائل الحبِّ، ويموجُ الوطنُ بالأحداثِ السَّعيدة، ويظهر التحوُّل إلى الآفاق في مسار التاريخ عبر السنوات.. وذكرى يوم الوطن أحد تلك الأحداث مع توهُّجه المتواصل، وإنجازاته التي يثبتها التاريخ بمداد من نور. إنَّ يوم الوطن تاريخ عريق، ومسيرة يشهد لها القاصي والداني، فيها المواقف تتصدَّر المشهد العالمي، والمناسبات المميَّزة، والفرح وجهان لشعورٍ واحدٍ نعيشه في ذكرى الوطن، الذي أصبح له مواعيد دائمة مع الأفراح. إنَّها مناسبة مميَّزة نعيش الاحتفاء بها هذه الأيام بكلِّ ما تحمل هذه المناسبة من تفاصيل.. اللَّهُمَّ احفظَ الوطنَ، وأَدِمْ عليهِ الأمنَ والأمانَ والاستقرارَ.. واجعلْ هذَا البلدَ آمنًا مُطمئنًا.. اللَّهُمَّ احفظْ جنودَنَا، ورجالَ أمنِنَا، وَاحمِ حدودَ الوطنِ من كلِّ مكروهٍ.