ثقافة

"مبنى البنط"..من "جمارك الحجاج" إلى "متحف البحر الأحمر"

شهد احتفالات الأهالي بأول رحلة بحرية للملك عبدالعزيز

المدينة - جدة 20 سبتمبر 2026 21:01 دقيقتان قراءة
من شاطئ البحر الأحمر في مدينة جدة، كانت أول رحلة بحرية للمؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه-، عام 1946 برفقة عدد من أبنائه الأمراء وأصحاب المعالي والسعادة، متوجهًا إلى جمهورية مصر العربية للقاء الملك فاروق، وهو ما أكسب "ميناء جدة" شهرته في ذلك الوقت من هذه الرحلة.
وأمام "البنط" في منطقة جدة التاريخية، أقام أهالي جدة احتفالًا كبيرًا لوداع الملك عبدالعزيز، وحفلًا آخرًا مماثلًا فرحًا بعودته عبر المسار نفسه، الأمر الذي دفع بلجنة الاستقبال آنذاك، إلى قرار تسمية الساحة العامة أمام "الكرنتينة" و"الجمارك" و"البريد"، باسم "ميدان الملك عبدالعزيز"، وما يتصل بها باسم "شارع الملك عبدالعزيز".
ووسط سلسلة من أعمال التطوير التي أمر بها آنذاك الملك عبدالعزيز، ظهرت ثلاثة مرافق حيوية لتمثّل مكوّنات أساسية في ميناء جدة، تتضمن مرسى بحري كبير داخل البحر يسمى بـ"الإسكلة"، و الحجر الصحي "الكرنتينة"، و "جمرك الحجاج"، الذي كان بداخل "مبنى البنط".
ويتكوّن "مبنى البنط"، من طابقين بمساحة إجمالية تتجاوز 2000 م2، والذي بُني بالحجر المنقبي، حيث تحوّل إلى متحف لعرض كل ما يخص وسائل ونشاطات النقل البحري، ليصنّف ضمن أقدم المباني القائمة في مدينة جدة، فيما لا يزال يحتفظ بالكثير من عناصره المعمارية.
وفي عام 2025، فتح "متحف البحر الأحمر" داخل "مبنى البنط" أبوابه للزوار، بعد إعادة ترميمه وفق أعلى معايير الاستدامة البيئية، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث عاد "مبنى باب البنط" إلى الحياة بروحه المعمارية ودوره كبوابة جدة الأولى إلى العالم.
أكثر من 1000 قطعة أثرية وفنية في المتحف، تجسّد سبعة محاور بأسلوب معاصر يدمج السرد التاريخي بالتجربة التفاعلية، إلى جانب تاريخ "مبنى باب البنط" وتحولاته، وأصول البحر الأحمر ودلالاته الثقافية، وتنوعه البيئي وثراء مجتمعاته الساحلية.

أخبار ذات صلة