كتاب

في اليوم الوطني.. الإنسان السعودي أولًا

أحمد بن محمد الغامدي 20 سبتمبر 2026 23:36 دقيقتان قراءة
حين أعلن الملكُ المؤسِّسُ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيَّب اللهُ ثرَاهُ- توحيد هذه الأرض الطَّيبة، لم يكن مجرَّد حجر أساس لكيانٍ جغرافيٍّ عملاقٍ، بل كان يغرسُ بذرة الملحمةِ الإنسانيَّة الأجمل في التاريخ، غايتها الأُولى والأثمن، الإنسان السعودي.. كرامته، وأمنه، وعلو هامته.
ورغم التحدِّيات الكبيرة التي تشهدها المنطقةُ من حولنا، يرفضُ هذا الشعبُ النَّبيلُ أنْ تمرَّ ذكرى توحيد الوطنِ العطرة دون الاحتفاءِ باليوم الوطنيِّ، الذي تتجلَّى فيه أسمَى معاني الوحدة والتلاحم، نحتفِي خلاله بقصَّة إنسانٍ، كان بالأمس يعيشُ بداياتِ وطنٍ يتشكَّل من وحدة الأرض والقرار، وأصبح اليوم، يعيشُ في وطنٍ واسعِ الطموح، تتسارع فيه الخُطى نحو المستقبل، وتتَّسع أمامه أبواب الحياة والعمل والأمل.
أصبح المواطن اليوم، يمر فوق جسور المستقبل بثقة واعتزاز، بعدما غدت ثقافة الإنجاز والتميز أكسجينًا يتنفسه يوميًّا، لم تعد الأحلام بعيدة المنال، بل باتت واقعًا يزهر في كل مكان داخل وطننا الحبيب، من مشروعات الطاقة، والإنشاءات، والسِّياحة، والتَّرفيه إلى الذكاء الاصطناعيِّ، والفضاءِ، والصِّناعات الثَّقيلة.
لقد تبدَّلت حياةُ السعوديِّين منذ توحيد وطننا الحبيب، على نحو يصعبُ اختزاله في الأرقام، ارتفع مستوى التَّعليم، واتّسعت الخدمات الصحيَّة، وتحسَّنت البنية الأساسيَّة، وتعدَّدت فرص العمل، وأصبحت الحياةُ أكثر اتِّصالًا بالعالم، وأكثر قدرةً على الاستفادة من المعرفة والتقنية، لكنَّ السنوات الأخيرة حملت تحوُّلًا أكثر عمقًا؛ إذ جاءت رُؤية المملكة 2030؛ لتدفع عجلة التَّغيير من مجرَّد تطوير الخدمات، إلى إعادة صياغة جودة الحياة نفسها، ووضع الإنسان في قلب التحوُّل، ولم يعد المواطن متلقِّيًا لثمار التنمية فقط، بل أصبح شريكًا فيها، وصاحب فرصة أكبر للمبادرة والعمل وصناعة مستقبله.
وهنا تظهر العوائد الحقيقيَّة التي حصدها المواطنُ من هذه المسيرة، في مدن أكثر حيويَّة، وخيارات أوسع للتَّرفيه والثّقافة والرِّياضة، وفرص جديدة للعمل والاستثمار، ومساحات أكبر لمشاركة الشَّباب والمرأة، وخدمات رقميَّة تختصرُ الوقت والجهد، ومشروعات نوعيَّة جعلت كثيرًا ممَّا كان يُعدُّ حلمًا، قريبًا من متناول اليد.
لقد تغيَّر إيقاع الحياة السعوديَّة خلال العصر الزَّاهر لخادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومع رُؤية وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -يحفظهُما اللهُ-، لم يعد الطُّموح سؤالًا مؤجَّلًا، ولم تعد بعض الأحلام بحاجة إلى السَّفر بعيدًا لتحقيقها، صار الوطنُ نفسه أكثر قدرةً على احتضان الموهبة، واستبقاء الكفاءة، وفتح الطريق أمام مَن يريد أنْ يتعلَّم، ويعمل، ويبتكر، ويصنع أثرًا.

أخبار ذات صلة