كتاب

ذكرى توحيد وطن.. ومسيرة مجد

د. بكري معتوق عساس 22 سبتمبر 2026 22:45 دقيقتان قراءة
يطلُّ اليوم الوطنيُّ السعوديُّ في الثالث والعشرين من سبتمبر كل عام، حاملًا في الذاكرة الوطنيَّة قصَّة وطنٍ توحَّدت أجزاؤه، واجتمعت كلمته، وانطلقت مسيرته نحو البناء والتنمية. ويوافق اليوم الوطني هذا العام اليوم الأربعاء، مستعيدًا ذكرى صدور الأمر الملكي بتوحيد البلاد، وتسميتها «المملكة العربيَّة السعوديَّة» عام 1932م.
ترتبط هذه المناسبة بمسيرة الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في توحيد مناطق البلاد، وهي مسيرة امتدَّت عقودًا من العمل والكفاح، بدأت باسترداد الرياض عام 1902م، ثمَّ تتابعت مراحل توحيد المناطق حتى صدر الأمر الملكي في 17 جمادى الأولى 1351هـ، الموافق 19 سبتمبر 1932م، بأنْ تُوحّد البلاد تحت اسم المملكة العربيَّة السعوديَّة، ويبدأ العمل بهذا الاسم في 23 سبتمبر من العام نفسه.
ومنذ ذلك التاريخ، غدا الثالث والعشرون من سبتمبر يومًا خالدًا في الذاكرة السعوديَّة، يستحضر فيه أبناء الوطن رحلة التوحيد، وما حملته من معاني الوحدة والاستقرار والانتماء، ويستذكرُون ما تحقق للمملكة عبر أجيال متعاقبة من نهضة وبناء.
اليوم الوطني مناسبة وطنية تتجدَّد، وهو إجازة رسميَّة في المملكة، ويمنح المواطنين والمقيمين فرصة للاحتفاء بهذه المناسبة، والمشاركة في فعاليَّاتها المتنوِّعة التي تُقام في المدن والمحافظات. وتختلف مظاهر الاحتفال من عام إلى آخر، غير أنَّ الأعلام السعوديَّة تُزيِّن الشوارع والميادين، وتملأ الألعاب الناريَّة والعروض الجويَّة والفعاليات الثقافيَّة والفنون الشعبيَّة المشهد، في أجواء يطغى عليها الفخر والفرح والاعتزاز بالوطن.
ولا يقتصر معنى اليوم الوطني على استعادة صفحات التاريخ؛ فهو مناسبة للتأمل في حاضر المملكة واستشراف مستقبلها، واستحضار ما يجمع أبناءها من قِيَم الوفاء والانتماء والطموح، والعمل من أجل وطن أكثر ازدهارًا.
* خاتمة:
في 23 سبتمبر من كل عام، لا يحتفي السعوديون بتاريخ مضى فحسب، بل يحتفون بوطنٍ تتواصل مسيرته من جيل إلى جيل. وبين راية خضراء ترفرف في سماء المملكة، وقلوب تردِّد: «دام عزَّك يا وطن»، تتجدَّد مشاعر المحبَّة والوفاء، ويظل اليوم الوطني شاهدًا على قصَّة وحدةٍ صنعت وطنًا، ومسيرةٍ تمضي بثقة نحو المستقبل.

أخبار ذات صلة