د. سحر محمد الصمداني23 سبتمبر 2026 11:38دقيقتان قراءة
في اليوم الوطنيِّ السعوديِّ، لا نحتفلُ فقط بتاريخ وطن، بل نستشعرُ معنى أنْ تعيش في وطنٍ يجعل الإنسان محورًا للتَّنمية، وأمنه أساسًا للاستقرارِ، وجودة حياته مقياسًا للتقدُّم. فمحورُ الأمانِ يُعدُّ الأساس في صناعة الإنسان، نستيقظُ وننامُ ونعيشُ تفاصيل أيامنا دون أنْ يكونَ الخوفُ جزءًا من حساباتنا، آمنِينَ مطمئنِينَ، وكل هذا الشعور نتيجة منظومةٍ كاملةٍ تعملُ لكي يصبح الأمانُ هو القاعدة التي يبنى عليها قيمة المواطن السعوديِّ. وفي عالمٍ يشهدُ تصاعدًا في الصِّراعات والاضطرابات، تزدادُ قيمة هذا الشعور. فقد أظهرَ مؤشِّر السَّلام العالمي تحسُّن المملكة في مؤشِّرات السَّلام والأمن خلال السنوات الأخيرة، في وقت يشهدُ فيه العالمُ تراجعًا عامًّا في مستويات السَّلام. وهنا ندركُ أنَّ الأمن في المملكة العربيَّة السعوديَّة هو حضورها في التَّخطيط، والاستعداد، والحماية، وسيادة النظام. حيث إنَّ خلف هذا الاطمئنان مؤسَّساتٍ أمنيَّةً، ومنظوماتِ دفاعٍ وحمايةٍ، وتخطيطًا واستعدادًا، ورجالًا ونساءً يعملُون في قطاعاتٍ متعدِّدةٍ، فنحنُ ننامُ لأنَّ الوطنَ مستيقظٌ. لهذا فإنَّ الأمان ليس خدمةً من خدمات الدولة فحسب، بل هو الأرض التي تقفُ عليها بقيَّة جودة الحياة، فلا اقتصاد يزدهر دون استقرارٍ، ولا أُسرة تطمئنُ دون أمنٍ، ولا تعليم أو سياحة أو استثمار يمكن أنْ يحقق غايته في بيئةٍ مضطربةٍ. لا تبدُو الحكاية اليوم مجرَّد احتفاءٍ بالماضي، بل امتنان للحاضر، وثقة في مستقبل تُبنى فيه قيمة الحفاظ على الإنسان. فالأوطانُ العظيمةُ لا تمنح أبناءَها مكانًا يعيشُون فيه فقط، بل تمنحُهم حياةً يشعرُون فيها أنَّ خلفهم وطنًا يحميهم، وحولهم دولةً تخدمُهم، وأمامهم مستقبلًا يستحقُّ أنْ يعملُوا من أجلهِ. كلُّ عامٍ والمملكةُ العربيَّة السعوديَّة وطنًا آمنًا، كريمًا، وطموحًا. وكلُّ عامٍ والإنسانُ فيها أوَّلًا.