منتدى

المملكة.. وطن العزيمة والإنجاز ومنارة المعرفة والتنمية

د. عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس* 23 سبتمبر 2026 12:30 3 دقائق قراءة
يمثّل اليوم الوطني لبلادنا الغالية، المملكة العربية السعودية، مناسبةً وطنية نستحضر فيها مسيرة وطن عظيم استطاع، بعزيمة قيادته وطموح أبنائه وإرادته الراسخة، أن ينتقل من بناء الأسس إلى صناعة المستقبل، وأن يجعل الإنسان والتعليم والمعرفة والجودة والابتكار ركائز أساسية لمسيرته التنموية.
وفي هذه الذكرى المجيدة، نستحضر بكل فخر ما أرساه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيّب الله ثراه- من دعائم الوحدة والبناء، وما تواصله قيادتنا الرشيدة من نهضة تنموية شاملة، جعلت الإنسان والتعليم والمعرفة في صميم مسيرة المملكة، وعززت مكانتها نموذجًا رائدًا في الطموح والإنجاز واستشراف المستقبل.
ومن موقع المملكة بوصفها دولة مقرّ لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، يعبّر المركز عن بالغ اعتزازه وتقديره للدعم المتواصل الذي توليه حكومة المملكة له، وإيمانها الراسخ برسالته ودوره في الارتقاء بجودة التعليم وتميزه في المنطقة العربية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والممارسات التعليمية الرائدة.
وقد كان لهذا الدعم الكريم أثر جوهري في تمكين المركز من أداء رسالته، وتوسيع نطاق شراكاته وبرامجه ومبادراته، وتعزيز إسهامه في دعم الدول العربية في مسيرتها نحو أنظمة تعليمية أكثر جودة وتميزًا وإنصافًا واستدامة.
وإن احتضان المملكة للمركز لا يعكس ثقتها برسالته ومهمته فحسب، بل يجسّد إيمانها الراسخ بأن جودة التعليم ليست شأنًا وطنيًا فحسب، وإنما مسؤولية مشتركة، وأساس للتنمية المستدامة وبناء الإنسان وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للشعوب والأجيال القادمة.
ويعتز المركز بأن يكون جزءًا من هذه المسيرة التنموية المباركة، وأن يواصل، من المملكة، تعزيز دوره في دعم جودة التعليم وتميزه وتبادل المعرفة والخبرات؛ بما يعزز حضور المملكة وإسهامها الرائد في دعم التعليم على المستويين الإقليمي والدولي، وينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والتوجهات العالمية نحو بناء نظم تعليمية قادرة على الاستجابة لمتغيرات المستقبل.
وفي الوقت الذي يخطو فيه المركز نحو آفاق أوسع، انطلاقًا من رؤيته لتوسيع حضوره وتأثيره من النطاق الإقليمي إلى النطاق الدولي، تظل المملكة الداعم الرئيس لهذه المسيرة، بما تقدمه من دعم وتمكين وثقة، وبما تمتلكه من تجربة تنموية وتعليمية ثرية تمثل قيمة مضافة إلى الحوار العالمي حول مستقبل التعليم وجودته وتميزه.
وفي اليوم الوطني، يجدّد المركز التزامه بأن يظل منصةً للمعرفة والخبرة والتعاون، وجسرًا للتواصل بين التجارب التعليمية العربية والدولية، وأن يواصل، من أرض المملكة العربية السعودية، أداء رسالته في خدمة التعليم وتعزيز جودته وتميزه.
وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى حكومة المملكة وشعبها الكريم، سائلين الله عز وجل أن يحفظ وطننا الغالي، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار، وأن تتواصل مسيرته المباركة نحو مزيد من الإنجاز والريادة.
* مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم

أخبار ذات صلة