ابن الحسن والنور عبدالجليل24 سبتمبر 2026 10:55دقيقتان قراءة
في هذه الأيام، نحتفي بذكرى يومنا الوطنيِّ المجيد. ولو عُدنا لأكثر من مئة عام، لوجدنَا قبائلَ متفرِّقةً، وإماراتٍ متنافرةً، لا يأمنُ فيها المسافرُ على دمه، ولا الحاجُّ على مالهِ. واليوم -بفضل الله- ننعمُ بالأمن في كلِّ شبر من وطننا، في مدنه، وقُراه، وصحاريه، وجباله، وسواحله، تذهبُ وحيدًا لا تخشَى على نفسِكَ، ولا عرضِكَ، وذلكَ فضلُ اللهِ. سخَّر اللهُ لهذه الأرض الملكَ عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثرَاهُ- فاستعادَ ملك آبائه، ومدَّ يده بالسَّلام، وأعلن اسمَ هذه الدولة المباركة، فأَمِنَ النَّاسُ على أنفسِهم وأموالِهِم. ومنذ ذلك اليوم والبناء يتوالى: - الملكُ سعود -رحمه الله- وضع لَبِنات التَّعليم والنَّهضة الإداريَّة، وأنشأ أوَّل جامعة. - الملكُ فيصل -رحمه الله- قائدُ النَّهضة الحقيقيَّة، نشر التَّعليم في كلِّ هجرةٍ، وأدخلَ التَّخطيط، وجعلَ للبترول قيمةً سياديَّةً. - الملكُ خالد -رحمه الله- عهدُ الرَّخاء والتَّنمية، توسَّعت فيه البنية التحتيَّة، والمطارات، والمُدن الصناعيَّة. - الملك فهد -رحمه الله- اتَّخذ لقب خادم الحرمين الشَّريفين، وشهد عهده أكبرَ توسعتَين للحرمَين، وانطلاق المُدن الصناعيَّة الجبيل وينبع. - الملك عبدالله -رحمه الله- بنى الإنسان قبل البنيان، أطلق المُدن الاقتصاديَّة، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتَّقنية، وبرنامج خادم الحرمين للابتعاث، الذي غيَّر وجه الوطن. - ثمَّ جاء عهدُ الحزمِ والعزمِ، عهد خادم الحرمين الملك سلمان، ووليِّ عهده الأمين محمد بن سلمان -حفظهما الله-، فانتقلنا من التنمية إلى التحوُّل التاريخي، والرُّؤية المستقبليَّة. جاءت رُؤية 2030 المباركة؛ لتجعل ما كان حلمًا واقعًا: نيوم، وذا لاين، والقدية، والبحر الأحمر، وصناعة السيَّارات الكهربائيَّة والطَّيران، وارتفاع عدد المصانع لأكثر من 12 ألفًا، وقفزة الصادرات غير النفطيَّة، وتمكين المرأة، وترسيخ مكانة المملكة كقوَّة اقتصاديَّة وسياحيَّة عالميَّة. من رجل يوحِّد القبائل بالسَّيف والسَّلام، إلى وطنٍ يُباهي العالم بالذَّكاء الاصطناعيِّ والفضاءِ. نسألُ اللهَ أنْ يحفظَ علينَا أمننَا تحتَ رايةِ التَّوحيدِ، وأنْ يرحمَ ملوكَنا السَّابقِين، وأنْ يحفظَ مليكنَا سلمانَ، ووليَّ عهدِهِ الأمين، وأنْ يردَّ كيدَ الكائدِينَ فِي نحورِهِم.