الأمانات والبلديات هي الجهات الحكومية الأكثر التصاقاً بالمواطن في توفير الخدمات؛ وموازنة الرفاهية، والراحة للمجتمع من طرف الدول. وتمتلك الأمانات والبلديات القدرات والإمكانيات المادية والمكانية في كل المجتمعات، ويعتبر أداؤها أساسياً لتوفير الراحة والطمأنينة في المجتمع، ومن خلال هذا الأداء تقاس رفاهية المجتمعات، حيث تقوم بالاهتمام بكافة الخدمات التي تمس المواطن، مثل الرقابة ومتابعة الأسواق والأنشطة التجارية من زاوية النظافة؛ ومن زاوية الحفاظ على مستوى الرفاهية والراحة المجتمعية، فهي مسؤولة عن الحدائق والمنتزهات، وعن تشجير المدينة، والمحافظة على مستويات النظافة فيها. هناك دول نجد فيها أن البلديات هي المنوطة بتوفير الخبز للمواطن، كتركيا مثلاً، وتوفر من خلال حدائقها خدمات الترفيه والأطعمة له بأسعار منخفضة، لتُعينه على متطلبات الحياة، وتوفر له مجالاً للترفيه بتكلفة منخفضة. كما تهتم البلديات بتوفير أماكن لمحدودي الدخل لعمل احتفالاتهم وأتراحهم، بتوفير مكان يُحجز مقدماً، وبتكلفة رمزية لأماكن تملكها، فيستطيع المواطن محدود الدخل أن يقيم أفراحه أو مناسباته دون أن يثقل كاهله، وهذا يصب في رفاهية المواطن وعدم تحميله تكاليف ضخمة، ونتطلع بالتالي من أماناتنا وبلدياتنا أن تقوم بأدوار مماثلة بتوفير أماكن للترفيه بتكلفة معقولة ومنخفضة أو مدعومة من خلال جزء من الأماكن التي تمتلكها وتقوم بتأجيرها. كم نتمنى أن تهتم الأمانات والبلديات بتوفير أماكن تساعد محدودي الدخل في عمل احتفالاتهم بتكلفة رمزية، خاصة أن لديها إمكانات وميزانيات ضخمة، وهذا يعد جزءاً من الخدمة التي يجب أن توفرها للمواطن حتى تعينه على الحياة، وتعطيه فرصة للاستمتاع بها، خاصة أن الميزانية المخصصة للأمانات من قبل الدولة كبيرة، وتتوفر لها القدرة على عمل ذلك. فنأمل أن يكون للأمانات والبلديات دور في تقديم الخدمات التي أشرنا إليها لدعم محدودي الدخل، ليعكس الرفاهية والخير على حياة المواطنين، خاصة وأن قيادة المملكة حريصة كل الحرص على جودة حياة المواطن.