الرئيسية
›
كتاب
›
هذه أرضي ...
كتاب
هذه أرضي ...
همزة وصل
إبراهيم علي نسيب
29 سبتمبر 2026 22:33
دقيقتان قراءة
• كان والدي -رحمه الله- جنديًّا، وقد خدم بلاده ما يقارب من (37) عامًا. كان يحمل البندقيَّة، ويسهر ليلًا، ويذهب إلى كلِّ مكانٍ يحتاجه، ومنه تعلَّمتُ أنا وإخوتي كيف نحبُّ الوطنَ، وكيف نحملُ البندقيَّة، وكيف نُسدِّد الرَّمية، وكيف نتعاملُ معَ أعداءِ الوطن، وكيف نحمِي بلادنا من الأوغاد. كانت مدرسةُ والدي مدرسةً كبيرةً، تعلَّمَنا فيهَا أنَّ هذا الوطن هو الحياة، وأنَّ أمنَهُ حياةٌ، وحبَّه حياةٌ، وعشقَهُ حياةٌ، وأنَّ الموتَ دونَه شرفٌ وحياةٌ، ومن أجل هذا أقولُ للعدوِّ الغبيِّ، أرضُنا عصيَّةٌ، وحدودُنا يحرسُها اللهُ، ثمَّ رجالٌ نذرُوا أنفسَهم لحمايتِهَا، وكلُّنا جنودٌ للهِ ضدَّ كلِّ مَن يعتدِي علينَا، وسوف يرى العالمُ كلُّه كيف نكونُ الجنود الذِين (لا) يهابُونَ الموتَ، ويعشقُونَ الشهادةَ. والدِّفاع عن هذه الأرضِ الطَّاهرةِ فخرٌ وشرفٌ عظيمٌ..!!
• (لا) خوفَ على وطنٍ يضعنَا عند بابه؛ لنحرسهُ بأرواحِنَا، التي ترفضُ أنْ يُمَس ترابُه بسوءٍ، و(لا) خوفَ على مملكتِنَا، و(لا) على جنوبِنَا الأبيِّ من أُولئك الذِين يعرفُون قبل غيرِهم أنَّنا أشجعُ منهم في اللِّقاء الذي لن يكون إلَّا لنَا، والنَّصر لنَا -بإذن الله-، وجازان كلُّها جنودٌ يقفُون على حدودِهم دونَ دينِهم وأرضِهم وعرضِهم، فلا تختبرُوا الشجعانَ الذين يعرفُونَكم، وتعرفُونَ أنَّهم يعرفُونَكم، ويعرفُونَ لهجتَكم، ويلبسُون لبسَكم، ويعرفُون جبالَكم وسهولَكم وتضاريسَكم، وخبزَكم وملحَكم..!!
• (خاتمة الهمزة).. نحنُ عشنَا فوق هذه الأرض نحملُ أحلامنَا وهمومنَا، وأيامنَا وليالينَا المسكونة بحبِّ الوطن، ونقولُ بصوتٍ عالٍ لكلِّ مَن يفكِّر في المساسِ به:
«فإمَّا حَيَاةٌ تُسِرُّ الصَّديقَ
وَإِمَّا مَمَاتُ يَغِيظُ العِدَى»..
وَهِي خَاتِمتَي وَدُمتُم.
أخبار ذات صلة
كتاب
هؤلاء شوهوا الخليجية
2026 09 30
كتاب
يوم المعلم.. وذكرياتنا
2026 09 29
كتاب
من أين يأتي المديرون السيئون؟!
2026 09 29
كتاب
بعض من الإتيكيت في مناسباتنا
2026 09 29