كتاب

السعودية.. حين يصبح الغد قريبًا

د. عائشة عباس نتو 30 سبتمبر 2026 12:14 دقيقتان قراءة
كنتُ أسمع الأرقام، وأرى الحياة التي تنتظر خلفها. في لقاءَي الأمس واليوم مع عدد من ممثلي صندوق الاستثمارات العامة، كان الحديث عن جدة؛ عن اقتصادها وسياحتها وثقافتها، وكان قلبي يذهب أبعد، إلى كل مدينة سعودية يطرق المستقبل بابها.
مع الحديث عن المدن والطرقات والمباني، تخيلتُ وجوه الناس؛ شابةً تجد فرصة تشبه شغفها، وطفلًا يكبر قريبًا من البحر والفن، وعائلةً تصنع ذكرياتها في مكان جديد. هكذا كنتُ أقرأ الأرقام: أعمارًا تستحق الفرح، وأحلامًا تجد على أرضها متسعًا للتحقق.
في مشروعات «وسط جدة» تتشكل ملامح وجهة تحتضن الثقافة والحياة على البحر، وفي تطوير «البلد» تمتد العناية إلى ذاكرة المدينة وإرثها. كم يطمئنني أن تمضي جدة نحو غدها وهي تحمل ملامحها القديمة؛ أن يبقى للرواشين حديثها، وللبحر حضوره، ولأبنائها مكان في الحكاية.
وما تحقق في السعودية يملأ النفس اعتزازًا؛ فرص تتسع، وقدرات وطنية تتقدم، وطموح أصبح جزءًا من حديثنا اليومي. ولصندوق الاستثمارات العامة دور في هذا التحول، بما يدفع به من مشروعات واستثمارات تفتح للاقتصاد آفاقًا، وللمدن أبوابًا، وللإنسان أسبابًا جديدة للأمل.
كنتُ أستمع، وأهمس في نفسي: إنه الغد الجميل لكل مدن السعودية. وأشعر بامتنان لقيادة جعلت لهذا الطموح طريقًا، ولكل يد تعمل حتى يصبح ما نراه في المخططات جزءًا من أيامنا. كان في تفاصيل الحديث ما يجعلني ألتفت إلى السنوات المقبلة بشوق، وأشعر أن لنا فيها جميعًا موعدًا مع الفرح.
بين الأمس واليوم، ازداد يقيني بأن أجمل ما في المنجز أنه يضاعف ثقتنا بما ينتظرنا. وأتمنى أن أمشي مع أحفادي في تلك الأماكن، وأحكي لهم كيف سمعنا عن بداياتها، وكيف صار الحلم الذي أدهشنا يومًا جزءًا من حياتهم.
حفظ الله السعودية العظمى.

أخبار ذات صلة