ثقافة

الجمعية السعودية للفنون التشكيلية تحتفي باليوم الوطني السعودي 

خير الله زربان - جدة 30 سبتمبر 2026 16:57 5 دقائق قراءة
حين يلتقي الفن بالوطن، تصبح اللوحة مساحة للتعبير عن الذاكرة والانتماء والاعتزاز بالهوية، وحين يمتد هذا الفن إلى مؤسسات المجتمع المختلفة، تتسع رسالته ويصبح أكثر حضورا وتأثيرا. وفي هذا السياق، احتفت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية "المركز الرئيس" باليوم الوطني السعودي، من خلال معرض "عزنا بطبعنا"، الذي أقامته في مدينة الرياض، بمشاركة أكثر من 40 فنانا وفنانة، في حضور فني استحضر معالم المملكة وموروثها الثقافي وزخارفها الأصيلة، وقدم قراءات بصرية متنوعة تعكس الاعتزاز بالوطن وهويته.

ولم يقتصر الاحتفاء على المركز الرئيس للجمعية، حيث فعلت ممثليات الجمعية المناسبة الوطنية من خلال إقامة معارض تشكيلية في أندية منسوبي وزارة الداخلية في كل من منطقة عسير ومدينة جدة.

وأقيم المعرض الأول بالرياض في مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر 2026م، على شرف الدكتور عبدالله بن محمد الفوزان، الأمين العام للمركز، وافتتحه بالنيابة الأستاذ إبراهيم العاصمي، نائب الأمين العام للمركز، باشراف ممثل الرياض المهندس بدر المياح.

كما أقامت معرضها الثاني بالرياض في نادي منسوبي وزارة الداخلية بالرياض يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026م، وافتتحه العقيد المهندس مطرف بن فهد المطرف، الرئيس التنفيذي المكلف لأندية وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية، بحضور نائبه العقيد المهندس محمد الحربي، والرائد محمد عبد العزيز اليوسف، مدير نادي وزارة الداخلية بمنطقة الرياض.

وأقيم معرضها الثالث في نادي منسوبي وزارة الداخلية في منطقة عسير بإشراف ممثل الجمعية الأستاذ ماجد عسيري.

وأقيم معرضها الرابع في نادي منسوبي وزارة الداخلية في مدينة جدة بإشراف ممثل الجمعية الأستاذ نذير ياوز.
وأقيم معرضها الخامس في مكة المكرمة بإشراف الأستاذ خالد بايونس.

وأكدت رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية الدكتورة هناء الشبلي أن الشراكة بين المؤسسات الثقافية والوطنية تمثل أحد المسارات المهمة لتوسيع أثر الفن التشكيلي، مشيرة إلى أن الجمعية لا تنظر إلى المعارض الوطنية باعتبارها فعاليات فنية مرتبطة بمناسبة زمنية فقط، بل تراها فرصة لبناء جسور حقيقية بين الفنان والمجتمع والمؤسسات الوطنية، وإيصال الفن إلى مساحات جديدة وجمهور أوسع.
وأوضحت أن مشاركة الجمعية في الفعاليات المرتبطة بوزارة الداخلية تحمل دلالة خاصة، لما تمثله الوزارة ومنسوبيها من حضور وطني يرتبط بحماية الوطن وخدمة المجتمع، مؤكدة أن الفن والأمن يلتقيان في مساحة مشتركة هي الوطن، وأن لكل منهما دوره في تعزيز قيم الانتماء والمحافظة على المكتسبات الوطنية.
وأضافت أن وجود الأعمال التشكيلية الوطنية في أندية منسوبي وزارة الداخلية يفتح مجالا مختلفا للتواصل بين الفن ومنسوبي القطاع الأمني وأسرهم والمجتمع، ويجعل اللوحة جزءا من المشهد الوطني الذي يحتفي بالإنجاز والانتماء والهوية، مؤكدة أن مثل هذه الشراكات تسهم في تعزيز حضور الفنون التشكيلية بوصفها لغة مجتمعية قادرة على الوصول إلى شرائح مختلفة والتعبير عن القيم المشتركة.

وثمٌنت الدكتورة هناء الشبلي الاستضافة الكريمة التي قدمها مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ونادي منسوبي وزارة الداخلية بالرياض، وعسير وجدة ومكة المكرمة، وما حظيت به تلك المعارض من حفاوة استقبال وكرم ضيافة واهتمام بالفن التشكيلي، مؤكدة أن هذه الشراكات تعكس وعيا بأهمية الثقافة والفنون في بناء جسور التواصل بين مؤسسات المجتمع.
كما قدمت تقديرها لأعضاء مجلس إدارة الجمعية على دعمهم وحضورهم، وللإدارة التنفيذية برئاسة الأستاذة جهير البخيت وفريق العمل على جهودهم في الإعداد للمعرض ومتابعة تفاصيله وتنظيم فعالياته، مثمنة جهود ممثلي الجمعية في الرياض وعسير وجدة ومكة المكرمة لجهودهم في إنجاح الفعاليات.
وأعربت عن شكرها للفنانين والفنانات المشاركين، وعلى رأسهم ضيف شرف المعرض الفنان القدير إبراهيم الفصام، الذين قدموا أعمالا فنية تحمل مشاعر الحب والاعتزاز بالوطن، وتستحضر معالمه وموروثه وعناصر هويته، مؤكدة أن مشاركة الفنان في المناسبات الوطنية ليست مجرد حضور فني، وإنما إسهام في صياغة الذاكرة البصرية للوطن، وتقديم صورة تعكس تنوع المملكة وثراء ثقافتها. كما ثمنت حضور الفرق الإعلامية وتغطيتها للمعارض وحفلات الافتتاح، وما تؤديه من دور في نقل الرسالة الفنية والوطنية إلى الجمهور، وتعزيز حضور الفن التشكيلي في المشهد الثقافي والإعلامي.
من جانبها، أكدت الأستاذة خلود الحربي، عضو مجلس إدارة الجمعية، أن الفن التشكيلي يمثل وسيلة مهمة لحفظ الذاكرة الوطنية ونقل عناصر الهوية والموروث الثقافي إلى الأجيال، مشيرة إلى أن اللوحة تستطيع أن تحمل المكان والتاريخ والرمز والقيمة في صورة واحدة، وأن تصل إلى المتلقي بلغة بصرية تتجاوز حدود الكلمات. وأوضحت أهمية حضور الفنون في الحياة اليومية، مشيرة إلى أن الشراكة مع المؤسسات الأمنية تكتسب أهمية خاصة، لما توفره من فرصة لربط الفن بقيم الخدمة الوطنية والانتماء والمسؤولية المجتمعية.

بدورها، أوضحت الأستاذة جهير البخيت، المدير التنفيذي للجمعية، أن معرض "عزنا بطبعنا" يأتي ضمن برامج الجمعية لتفعيل المناسبات الوطنية من خلال الفنون، وتعزيز حضور الفن التشكيلي في مواقع متنوعة تتيح للفنان التواصل المباشر مع المجتمع. وأشارت إلى أن مشاركة الجمعية وممثلياتها في الرياض وجدة وعسير ومكة المكرمة في الاحتفاء باليوم الوطني تعكس حرص الجمعية على أن يكون حضورها ممتدا في مناطق المملكة، وأن تصل رسالتها الفنية إلى المجتمع من خلال مبادرات وشراكات تتناسب مع طبيعة كل منطقة ومؤسساتها.
وتأتي مشاركة الجمعية وممثلياتها في مدن ومحافظات المملكة لتؤكد أن الاحتفاء بالوطن يمكن أن يتخذ صورا متعددة، وأن الفن التشكيلي قادر على أن يكون شريكا في المناسبات الوطنية، وأن يمد جسورا بين المؤسسات والمجتمع، بما يعزز حضور الثقافة والفنون في الحياة العامة.
وفي الشراكة بين الفن والأمن، تبرز مساحة إنسانية ووطنية مشتركة؛ فالفن يعبر عن الوطن ويحفظ ذاكرته ويعزز الاعتزاز به، والأمن يحمي مكتسباته ويصون استقراره. ومن هنا تأتي هذه المعارض بوصفها أكثر من احتفاء فني باليوم الوطني، بل نموذجا لشراكة مجتمعية تتكامل فيها الثقافة مع المسؤولية الوطنية، وتلتقي فيها اللوحة بمن يحملون على عاتقهم خدمة الوطن وحمايته.

أخبار ذات صلة