كتاب

الدكتور (النفسية)!

صدى الميدان

خالد مساعد الزهراني 04 أكتوبر 2026 23:37 دقيقتان قراءة
في المرحلة الجامعيَّة ينتقل الطالب إلى حالة من الاستقلاليَّة التامَّة، التي يترسم فيها ملامح مستقبله بعيدًا عن وصاية أسرته.
وفي هذه المرحلة هو في أشد حاجة إلى أنْ يجد مَن يقدِّر هذه الاستقلاليَّة، ويتعامل معه من خلال أنَّه (مسؤولٌ) عن ذاته، وقراراته، وفي ذات الاتجاه فإنَّ من أشد ما ينغِّص عليه هذه الاستقلاليَّة وجود مَن يصرُّ على (تحجيمه) في قالبٍ تجاوزه سنًّا، وإدراكًا إلَّا لدى تلك الشريحة الأكاديميَّة ذات العُقد (النفسيَّة).
وهي عيِّنة لا تخلُو منها جامعة، وفي ذاكرة كلِّ طالب/ة جامعيٍّ من القصص ما يؤكِّد أنَّ الألف والدال، والدال ليست معيارًا بالمطلق على الجدارة في معناها الشَّامل المُفضي إلى المثال، والقدوة.
وإلَّا ما تفسير -على سبيل المثال لا الحصر- تصرُّف دكتور يقوم بتعليق نتيجة طلاب خرِّيجين لا لتقصير منهم، ولكن هو يريدها هكذا صيفيًّا يعني صيفيًّا؟! وآخر بأسلوب تعامله (الأقشر)، جعل حتَّى المتمكِّن يتردَّد في رفع يده؛ خوفًا من سطوة لسانه، وفي زاويا أُخرى من تلك العتمة يبرز في ذاكرة كلِّ طالب جامعيٍّ نموذجٌ أكاديميٌّ سيِّئُ التعامل، سليطً اللِّسان، وفي الدرجات مطفِّف للكَيل، والميزان، ثمَّ لا يكون إلَّا ما يريدُ هو، حتَّى مع عزاء رفع الشَّكوى.
فيما يظلُّ الطالبُ هو الطالبُ ليس بيدهِ تغييرُ ذلك الواقع، وإنْ تجرَّأ على المحاولة، دفع الضَّريبة من مستقبله، فمن أنت حتَّى تنازع سعادة الدكتور (حصانته)؟!
لنصل إلى أنَّه بقدر ما تنعم به الجامعات من قُدراتٍ أكاديميَّةٍ (خلَّاقةٍ) مبدعةٍ محفِّزةٍ مُلهمةٍ، فإنَّها لا تخلُو من عينة دكاترة من الجنسين، يصرُّون على وضع العربة أمام الحصان، ثمَّ يطالبُون الطالب/ة عنوةً بالمسير، وإنْ لم يفعل فعليه أنْ يتحمَّل العواقب، فيما يبقى السؤال: إلى متى والطالب خطأ رغم موقفه (الصَّح)؟ وفي ذات الاتجاه: إلى متى والدكتور (النفسيَّة) صحٌّ رغم موقفه (الخطأ)؟! فيما تبقى الإجابة (القرار) عناية مدير الجامعة.. وَعِلْمِي وَسَلَامَتكُم.

أخبار ذات صلة