ثقافة

«لحالك» و«وجهًا لظهر» تحلقان بجوائز «مهرجان المسرح الجامعي الخليجي»

إبداع يعكس توهج «أبو الفنون» بالمملكة

سهيل طاشكندي - جدة 06 أكتوبر 2026 00:46 دقيقتان قراءة
توِّج المهرجان المسرحي السَّابع لجامعات ومؤسَّسات التَّعليم العالي بدول مجلس التَّعاون الخليجيّ، المسرحيَّة السعوديَّة «لحالك» لجامعة الملك سعود بالمركز الأوَّل، ومسرحيَّة «حياة من ورق» لجامعة التقنية والعلوم التطبيقيَّة من سلطنة عُمان بالمركز الثاني، فيما حقَّقت المسرحيَّة السعوديَّة «وجهًا لظهر» لجامعة الملك خالد المركز الثالث، ضمن جوائز أفضل عرضٍ مسرحيٍّ متكاملٍ، وذلك في ختام فعاليَّات المهرجان قبل أيَّام بمحافظة ظفار العُمانيَّة.
3 جوائز لـ «لحالك»
واصلت وحدة المسرح بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود، حضورها اللَّافت على السَّاحة الخليجيَّة خلال مشاركتها في المهرجان المسرحيِّ السَّابع لجامعات ومؤسَّسات التَّعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيِّ، الذي استضافته سلطنة عُمان، تحت شعار «يوحِّدنا الإرثُ ويجمعنا المسرحُ»، بمشاركة خمسة عروض تمثِّل مؤسَّسات التعليم العالي الخليجيَّة، إلى جانب نخبةٍ من الأكاديميِّين والمهتمِّين بالمسرح والفن الخليجيِّ.
وتُوِّج عرض الجامعة المسرحي «لحالك» بثلاث من أبرز جوائز المهرجان، وهي جائزة أفضل عرض متكامل أول، في تأكيدٍ على جودة الرُّؤية الفنيَّة، والتكامل الإخراجي والأدائي، الذي قدَّمه فريق العمل.
وجاء هذا النجاح بقيادة المخرج حمد الصالح، وبمشاركة المخرج محمد عبدالقوي مساعدًا للمخرج، حيث استطاع الفريقُ تقديم معالجة مسرحيَّة معاصرة لامست قضايا الإنسان الرَّاهنة بلغةٍ فنيَّةٍ جمعت بين العمق الفكريِّ والإبداع البصريِّ.
ونال بطل المسرحيَّة الممثل عبدالله النجاشي جائزة أفضل ممثِّل أوَّل، فيما حصل الممثِّل يوسف العيسى على جائزة أفضل ممثِّل ثانٍ؛ ليؤكِّد نجوم العرض قدرة المسرح الجامعيِّ السعوديِّ على تقديم طاقات فنيَّة واعدة تنافس على أعلى المستويات الخليجيَّة.

«وجهًا لظهر» الحياة وهمومها
ونجحت المسرحيَّة السعوديَّة الثانية في المهرجان «وجهًا لظهر» بتحقيق جائزة أفضل عمل مسرحيٍّ متكامل ثالث، وهي من إنتاج جامعة الملك خالد، وتأليف الكاتب نور الدين الهاشمي، وإخراج المخرج معاذ الخميس.
كما حصلت المسرحيَّة على جائزة أفضل مكياجٍ مسرحيٍّ، وجائزة أفضل موسيقى ومؤثرات مسرحيَّة.
تتمحور أحداث العرض المسرحي حول قصَّة رجلين يتعرَّضان لحادث غير متوقع؛ ليجدا نفسيهما في عزلة تامَّة، وسط الصحراء أمام طريق مجهول المعالم.
وفي سبيل النجاة، لا يجد البطلان مفرًّا من الاعتماد المتبادل بينهما؛ حيث يتقاسمان تفاصيل العيش من ماء ودواء، ويتبادلان الأحاديث حول شجون الحياة وهمومها.
ويطرح هذا العمل الفني أبعادًا فلسفيَّة عميقة تضع الإنسان في مواجهة مباشرة مع مخزون ذاكرته وأحكامه الموروثة، كما يختبر بعمق مفهوم الثقة الإنسانيَّة عندما تصبح حياة الفرد ونجاته رهينةً بالآخر.

أخبار ذات صلة